إساءة هولندية جديدة… ولكن هذه المرة للمسيح عليه السلام
كتاب يؤكد أنه إبن جندي روماني إغتصب السيدة العذراء
في مسلسل الإساءة للأنبياء والرسل ـ وخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قررت دار نشر هولندية بأمستردام نشر كتاب بعنوان “مسيح الناصرة: صورة واقعية” “Jesus of Nazareth: A Realistic Portrait” يؤكد مؤلفه أن المسيح ( عليه السلام ) هو إبن جندي روماني إغتصب السيدة مريم ( عليها السلام ) - حاشا لله - أثناء إنتفاضة لليهود ضد الحكم الروماني في العام الرابع قبل الميلاد!!! ويؤكد الكتاب أيضاً أن يهوذا الإسخريوطي لم يخن المسيح عليه السلام ولم يسلمه للرومان. 
يؤكد بول فيرهوفن Paul Verhoeven مؤلف الكتاب (والمخرج الهولندي لعدة أفلام شهيرة) أن هذا الكتاب نتيجة أبحاث قام بها لأكثر من عشرين عاماً. وفيرهوفن عضو في “حلقة نقاش حول يسوع” وهي جمعية من العلماء والكتاب المهتمين بالبحث عن حقائق تاريخية عن يسوع.
وقد أعلنت المتحدثة بإسم دار النشر أن الكتاب سيصدر في سبتمبر القادم وستتم ترجمته إلى الإنجليزية العام القادم. وأكدت أيضاً أن المخرج فيرهوفن ينوي أن يكون الكتاب تمهيداً لفيلم سينمائي عن يسوع إنطلاقاً من نفس أفكار كتابه.
إنتهى الخبر… لكن يجب أن نوضح شيئين تعليقاً على هذا الخبر:
أولاً: نحن كمسلمين نعترض على مثل هذه الإساءات للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام ولأمه السيدة العذراء مريم عليها السلام كما إعترضنا من قبل على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك لأننا نؤمن بأن عيسى عليه السلام رسول من عند الله مثل جميع أنبياء ورسل الله - عليهم الصلاة والسلام - ولا يقبل الإسلام أو المسلمين الإساءة لأي منهم بأي شكل من الأشكال.
ونؤمن بأن ولادة عيسى عليه السلام كانت معجزة وخلقه آية من آيات الله الذي لا يعجزه شيء. وأن الله قد طَهر وإصطفى السيدة مريم العذراء عليها السلام وأنها ولدته بدون أن يمسسها بشر. أما ما يدعيه اليهود ومثل هذا الكتاب من أن بانديرا كان أبيه سواء بعلاقة غير شرعية أو إغتصاب فهو شيء لا تقبله العقيدة الإسلامية أو نرضى بنشره. ولذلك تعتبر الإساءة إلى عيسى وأمه ( عليهما السلام ) إساءة للإسلام كما هو الحال بالنسبة للرسومات والأفلام المسيئة للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: أوجه إنتباه النصارى وخاصة القائمين على المواقع والمنتديات النصرانية وأذكَرهم بمدى فرحتهم بأي إساءة إلى الإسلام أو للرسول صلى الله عليه وسلم… بل وتسابقهم على نشر أي إساءة وفرحتهم بنشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وسبهم له بأفظع الألفاظ والإتهامات الكاذبة وتفاخرهم موخراً بنشر مواقعهم لفيلم “فتنة” للنائب الهولندي غيرت فيلدرز… وغيرها الكثير. ووصل الأمر إلى أنهم يشجعون ويتناقلون أخبار إضطهاد المسلمين في الشرق والغرب. (كما يظهر في الأخبار التالية من مواقعهم والتي توضح مقدار المحبة عند النصارى)

نماذج من وقاحة المواقع النصرانية ونشرها للإساءات للإسلام والمسلمين
أقول لهولاء: نحن في إنتظار ردود أفعالكم - إن كان سيكون لكم أي رد فعل - على تلك الإساءة لإلهكم يسوع والتي جاءت - سبحان الله - من نفس الدولة التي طالما هللتم لها مؤخراً لنشرها فيلماً مسيئاً للقرآن الكريم!!! فإتهامات هذا الكتاب تقضي على عقيدتكم من جذورها لأنها تؤكد أن يسوع وُلد من زرع بشر نتيجة إغتصاب جندي روماني لأمه كما يدعي اليهود. وتناقض أيضاً رواية الإناجيل عن خيانة يهوذا.
ولكني لا أتوقع أن يتحرك أحدكم لأن كرهكم للإسلام قد طغى على حبكم المزعوم ليسوع. وحتى إن خالفتم ظني وإعترضتم على الإساءة ليسوع، فإنكم ستثبتون بذلك مدى الدناءة التي وصلتم إليها وطبيعة التعاليم التي تطبقونها ومدى الحقد الذي وصلتم إليه لأنكم ستثبتون بأنفسكم أنكم بلا ثوابت أو مبادئ أو قيم.
على الجانب الآخر، أتخيل ردود أفعالكم لو أن هذا الكتاب كان سيصدر في دولة إسلامية أو لكاتب مسلم!!
كنتم وقتها ستقيمون الدنيا وتصرخون في مواقعكم ومنتدياتكم من إزدراء دينكم وترفعون القضايا أمام المحاكم الدولية ونجد نجيب جبرائيل وممدوح نخلة أمام باب النائب العام من الفجر لرفع قضايا ضد الكتاب وكاتبه ودار النشر والدولة والمسلمين… وما قضايا الدكتور زغلول النجار والدكتور محمد عمارة عنا ببعيد!!!
تعرفون لماذا كانت ستختلف ردود أفعالكم؟
لأنكم أمة باطل وبلا مبادئ أو قيم يزرعها فيكم دينكم. أما لو أنكم أمة حق، فيجب أن يكون رد فعلكم واحد بغض النظر عن مصدر الإساءة. وكما قلت لكم، كرهكم للإسلام طغى على حبكم المزعوم لإلهكم يسوع.
يبقى أن نذكر أنه لن يتجرأ مسلم أو دولة إسلامية على نشر كتاب مسيئ لرسول الله عيسى عليه السلام. وليس ذلك حجراً على حرية الرأي كما يصورها النصارى ولكن لأننا نحترم عقيدتنا الإسلامية أكثر من أي شعارات رنانة كشعار حرية الرأي.
فنحن أولى بعيسى عليه السلام من النصارى
وهذا هو الإسلام وتلك هي النصرانية
والفرق واضح
إقرأ أيضاً
Dutch filmmaker claims Jesus a child of rape
Director’s book disputes birth of Jesus
‘Basic Instinct’ Director Paul Verhoeven: Jesus Was Son of Mary and Roman Rapist
In brief: Jesus was ‘result of Roman rape’, claims Verhoeven biography













































26 أبريل، 2008 عند 7:48 ص
لا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.لن يتحرك كما تفضلت نصرانيا واحدا لانهم معتادين على إداره الخد الأيمن لأسيادهم الصهيانيه وفي محطات التلفاز الغربي التي يشرف عليها ايضا الصهيانيه يستهزأون من السيد المسيح عليه الصلاه السلام وامه والنصارى لا يحركون ساكنا بل يقبلون أحذيتهم ويمسحونها وهذا يثبت لنا أكثر صدق رسول الله عليه الصلاه والسلام وصدق المولى عزوجل عندما قال في محكم كتابه(لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنو اليهود والذين أشركوا)
26 أبريل، 2008 عند 9:27 ص
اخى الفاضل
الحمد لله والله اكبر
ان مقولة الرسول صلى الله عليه وسلم(فيما معناه ) “انا اولى الناس بعيسى بن مريم فليس بينى وبينه نبى ”
لهى اكبر معنى لهذا
نحن نحترم عيسى ونضعه فى افضل تصور
انه نبى بميلاد معجز من الله القادر على كل شىء
وليس ابن زنا
وليس اله يصلب ويدق المسمار فى يده بهذا الضعف وهذه الاهانه
الحمد لله على نعمة الاسلام
26 أبريل، 2008 عند 2:19 م
جزاك الله خير
لعنة الله على من سبّ أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم أجمعين
روي عن الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ” صلّوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني ”
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: في إسناده ضعيفان وهما عمر بن هارون وشيخه - المحدث: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: 6/466
لا خير في قوم يسبون نبيهم ولا خير في قوم يكونون أذنابا لقتلةالأنبياء
ولا خير فينا إن تبعناهم…
27 أبريل، 2008 عند 7:54 ص
حسبي الله ونعم الوكيل..لاحول ولاقوة إلا بالله..
لايعلمون مايفعلون..
هذا الخبر لجم فمي..
لاأستطيع أن أقول غير (اللهم رد كيدهم في نحورهم(..
لا تفكروا فيما سيفعل النصارى..نحن أولى بالدفاع عن أنبياء الله
27 أبريل، 2008 عند 9:33 م
لي سؤال هل ستدخل دعاة التحرر الفكري للرد الفريه على على انبياء الله ام ان التطاول على الانبياء مباح والتطاول على اي منهم يقومون الدنيا ولا يوقفوها
والله ياخواني اني ارى الفرج قريب وان اشد ساعات الليل حلكه هي ماقبل الفجر ولكنهم سكونون اكثر من هذا ولكن !!!!!!!!!!!
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون
8 أكتوبر، 2008 عند 2:52 م
المسيح يهدم الأسرة!!
جميع الأديان السّماويّة بَلْ حتى الإيديولوجيّات الأرضيّة، اعتنت بالأسرة من حيث إنّها النّواة التي تحتضن الفرد، ومن ثمّ فهي التي تعدّ الأفراد لبناء مجتمع، لذلك فمن المهمّ بمكان أن تكون الأسرة مستقرّة آمنة ذات علاقات إيجابيّة وسليمة بين أفرادها حتّى تؤدّي واجبها كمؤسّسة اجتماعيّة، إلاّ أنّ النّصرانيّة وبلسان حال الإنجيل المحرف تُورّط المسيح في متاهة خطيرةٍ جدًّا، وهي متاهة تفكيك الأسرة، وقطع الصّلات بين أطرافها ووضع مفاهيم هادمة لكيان الأسرة، وإليك ذلك في عجالة.
يقول المسيح (إنّ كلّ أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمّه وامرأته وأولاده وأخوته وأخواته لا يقدر أن يكون لي تلميذًا)( ).
إذن إنّ الحصول على تأشيرة الدّخول في مدرسة المسيح والتّتلمذ على يديه لا يتمّ إلاّ بدفع ضريبة البغض للأهل والولد، هل هذا هو المسيح الذي يزعم الإنجيل أنّه جاء ليخلّص العالم!؟
لقد جاء المسيح ليشعل العداوات بين الأولاد وآبائهم، ويؤجّج نار الفتن بين الأخوة والأخوات، ويفرق المتحابّين داخل الأسرة.
ويوضّح النصّ التّالي خطورة هذا الإنجيل المحرف، وخبث الذين كتبوه، لأنّه ليس كلامًا موحى به، إنّه كلام المزوّرين.
يقول المسيح (جئت لألقي نارًا على الأرض، وكم أتمنّى أن تكون اشتعلت! وعليّ أن أقبل معموديّة الآلام، وما أضيق صدري حتّى تتمّ، أتظنّون أنّي جئت لألقي السّلام على الأرض؟ أقول لكم: لا، بل الخلاف، فمن اليوم يكون في بيت واحد خمسة، فيخالف ثلاثة منهم اثنين، واثنان ثلاثة، يخالف الأب ابنه، والابن أباه، والأمّ ابنتها، والبنت أمّها، والحماة كنّتها، والكنّة حماتها)( ).
وفي رواية متّى (لا تظنّوا أنّي جئت لألقي سلامًا على الأرض ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا، فإنّي جئت لأفرّق الإنسان ضدّ أبيه والابنة ضدّ أمّها، والكنّة ضدّ حماتها، أعداء الإنسان أهل بيته)( ).
إنّ هذه الآيات تكشف أنّ المسيح عكس ما يصوّره القساوسة ورجال الكهنوت وغيرهم، فهو لم يأت بالسّلام، وليس إله السّلام ولا ابن السّلام، كما يحبّ أن يذكره رجال الدّين النّصارى، عندما يريدون لمز الإسلام بأنّه دين الحرب والسّيف والعنف، فهذا هو الإنجيل يفصح ولا يداري بأنّه دين الخلاف والحرب والسّيف، دين هدفه الأوّل على الأرض إلقاء النّار المشتعلة بين أفراد الأسرة الواحدة والمجتمع.
وهذا الفهم طبّقه القساوسة وعملت به الكنيسة عبر القرون الطّويلة ولا تزال، فمنذ الأيّام الأولى لهذا الدّين بدأت تفترق الجماعات النّصرانيّة وتتبادل التّهم واللّعن والتّكفير ثمّ العدوان على بعضها، ويحدّثنا التّاريخ الطّويل للكنيسة عن ملايين من البشر الذين هرستهم آلات الحرب بقطع الرّؤوس والحرق بالنّار، وغير ذلك من فنون القتل والتّشريد بين الطوائف النصرانية، التي أبيدت بعضها عن بكرة أبيها ثم انتقلت فيما بعد إلى الكاثوليك والأرتدوكس والبروتستانت.
كما لا ننسى الحروب الصّليبيّة التي شرعتها وخاضتها جيوش الصّليب في البحر المتوسّط وغيره، وفي الأراضي المسالمة المسلمة، وكم من ملايين من البشر ماتوا تحت أقدام الخيول من نساء وأطفال فضلاً عن الرّجال! وذلك كلّه باسم الدّين، وكم من ملايين من البشر قُتلوا في غزوات الصّليبيّين في الأدغال والغابات النّائية، في حملات التّنصير والتّبشير بسلام الإنجيل وحبّ المسيح!
وأمّا في العصور المتأخّرة، زمن الإمبرياليّة الغربيّة المتحالفة مع الكنيسة، وبمباركة الباباوات، اسْتعُمر العالم بأسره ودانت الدّول لفرنسا وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال وايطاليا وغيرها من الدّول الصّليبيّة الإمبرياليّة، وكم عانت البشريّة وعانت جرّاء ذلك! ولو ذهبنا نذكر تفاصيل جرائم النّصرانيّة في دنيا النّاس لاقشعرّت جلود القرّاء وذرفت عيونهم دمًا، وحسبي أن أذكر قصّة قصيرة عن ذلك.
ففي زمن اكتشاف أمريكا الجنوبيّة، دخلت جيوش إسبانيا أمريكا اللاّتينيّة فعاثوا في الأرض الفساد، وأبادوا قبائل الهنود بأكملها، وأذاقوا السكّان الأصليّين من صنوف العذاب ما لا يخطر على بال، فقُبض ذات يوم على رئيس قبيلة من الهنود، ووضعت السّلاسل في يديه ورجليه، فجاءه القسّيس الإسبانيّ المصاحب للجيش، فعرض الصّليب والإنجيل على الرّئيس القبليّ ودعاه لاعتناق النّصرانيّة، فقال له ذلك الرّئيس وماذا أربح باعتناقي هذا الدّين؟ فقال القسّ ستدخل الجنّة، فقال له الرّئيس وهل يوجد في الجنّة إسبانيّون؟ فردّ القسّ نعم.
فقال الرّئيس القبليّ: لا أريد أن أدخل جنّة فيها أسبان وفضّل الموت على أن يعتنق دين النّصرانيّة !!
وشتّان بين هذا والإسلام، فلا يزال التّاريخ يشهد على تسامحه في فتوحاته، ففي فتح مصر عدَل الإسلام، وقال عمر بن الخطّاب كلمته الخالدة «متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارًا».
وفي فتح الأندلس، أضحت مدنها منارات حضاريّة في ظلام أوروبا الدّامس، ولقد قال أحد المؤرّخين الغربيّين: “إنّ أكبر مصيبة وقعت للإنسانيّة وللغرب، هو انهزام المسلمين في معركة بواتيي (Poitier) بفرنسا، لأنّ حينها توقّف المدّ الإسلاميّ في العالم، ممّا جعل العالم يخسر كلّ شيء”.
وحتّى لا نسترسل في الحديث عن التّاريخ، نعود إلى الإنجيل والمسيح، فالمسيح الذي ذكر تلك الآيات التي تضرب الأسرة والمجتمع في مقتلٍ طبّق نظرّياته في أرض الواقع وبجدارة.
جاء في الإنجيل (وقال يسوع لرجل: اتبعني، فأجابه الرّجل، يا سيّد دعني أذهب أوّلاً وأدفن أبي، فقال له يسوع اترك الموتى يدفنون موتاهم، وأمّا أنت فاذهب وبشّر بملكوت الله)( ).
هذا هو المسيح، وهذا هو الإنجيل، فالمسيح ينهى أحد تلاميذه عن التفرّغ لدفن أبيه، ويأمره بالذّهاب للتّبشير بالملكوت، كأنّ الملكوت لا يدخله النّاس إلاّ بإهانة الوالدين بتركهم في العراء إذا ما ماتوا، وإكرام الميّت دفنه!
(وقال له آخر أتبعك يا سيّد، لكن دعني أوّلاً أودّع أهلي، فقال يسوع ما من أحد يضع يده على المحراث ويلتفت إلى الوراء يصلُح لملكوت الله)( ).
هل يعقل هذا!؟، قبل قليل ينهى المسيح أحد تلاميذه عن مواراة أبيه الميّت تحت التّراب، ثمّ بعد ذلك ينهى تلميذًا آخر عن توديع أهله، بحجّة أنّه لا يصلح أن يدعو إلى الملكوت من يهتمّ بأهله وولده، مع أنّه لا يوجد تضارب ولا تناقض بين إكرام الأهل والإحسان إليهم والدّعوة إلى الملكوت، لكن الإنجيل متطرّف في أحكامه وأهدافه، فهو يهدم الأسرة ويحطّم أواصر العائلة كلّها بحجّة الدّعوة إلى الملكوت.
وحتّى إذا طبّق تلاميذه تلك النّصائح بل الأوامر الغريبة المريضة، وذهبوا يدعون إلى ملكوت في أصقاع الدّنيا، فهو يأمرهم كذلك أن يقاطعوا النّاس، ويجعلوا بينهم وبين البشر حائط الجفاء وقلّة الأدب، واسمعوا لنصيحة المسيح.
(وبعد ذلك اختار الربُّ يسوعُ سبعين آخرين “من التّلاميذ” وأرسلهم … وقال لهم … لا تسلّموا على أحد في الطّريق)( ).
وماذا يضرّ التّلاميذ لو ألقوا السّلام على النّاس في الطّريق!؟، أليس هذا أفضل من حيث الإحسان إلى النّاس وجلبهم إلى الدّين الجديد الذي يبشّرون به، أليس التّسليم على النّاس من السّلام والمحبّة التي يدّعيها الإنجيل يرشدنا إلى التّسليم على النّاس في الطّريق،والكنيسة!؟ رسولنا محمّد وعلى أن نسلّم على من عرفنا ومن لم نعرف، فإلقاء السّلام على النّاس دين، وخلق وأدب وإنسانيّة، فهل من معتبر أيّها القساوسة!؟.
ويستمرّ الإنجيل في مثل هذه التّوجيهات والأوامر المكبوتة والمجنونة، بل أكثر من ذلك يجعل أحد أبطال هذه الأخلاق الرّذيلة المسيح نفسه، فاستمع واقرأ عزيزي القارئ -، في رواية مزوّرة عن حدث وقعبعض أخلاق المسيح مع أمّه الصدّيقة مريم - في زمن صباه، وقد كان عمره اثنى عشر عامًا، ترك سرًّا والديه (مريم ويوسف النجّار)، وذهب إلى أورشليم ليتعلّم في الهيكل دون علم وإذن والديه، وبعد أن اكتشفت مريم غياب ولدها المسيح، أصابها الخوف والقلق على فلذة كبدها، ففتّشت عنه في كلّ مكان وبعد ثلاثة أيّام من اختفائه وجدوه في الهيكل يتناقش مع معلّمي الشّريعة.
يقول الإنجيل (وقالت له أمّه: يا بنيّ، لماذا فعلت بنا هكذا؟ فأنا وأبوك تعذّبنا كثيرًا ونحن نبحث عنك، فأجابهما: ولماذا بحثتما عنّي؟ أما تعرفان أنّه يجب أن أكون لأبي؟ فما فهما معنى لكلامه)( ).
فمريم أمّ المسيح تخبر ابنها بقلقها وعذابها بسبب غيابه فجأة ثلاثة أيام بلياليها، وهو دون أيّ إحساس بالمسؤوليّة يجيبها، ولماذا تفتّشين وتبحثين عنّي! ؟
إن كان هذا الموقف الغريب والجواب اليسوعيّ المستهجّن، قد صدر منه لمّا كان عمره اثني عشر عامًا، ممّا يدفعنا إلى إيجاد عذر له، فهو في سنّ الصّبا ومرحلة المراهقة، وتلك بعض مظاهرها لكن ماذا نقول في مواقف أخرى لمّا كبر المسيح ونزلت عليه الرّسالة.
يقول الإنجيل (وفي اليوم الثّالث كان في قانا الجليل عرس، وكانت أم يسوع هناك فدعي يسوع وتلاميذه إلى العرس، ونفذت الخمر، فقالت له أمّه ما بقي عندهم خمر، فأجابها ما لي ولك يا امرأة، ما جاءت ساعتي بعد)( ).
ما لي ولك يا امرأة!!؟
هكذا يخاطب الرّسول، الإله أمّه، هكذا يسيء المسيح أدبه مع أمّه، التي طالما حمته، ودافعت عنه، وحفظته من كلّ شرّ، وبكت عليه عند كلّ مكروه أصابه، فبماذا يكافئها؟
بهذه الإجابة:
ما لي ولك يا امرأة!!؟
تصبح أمّه مريم بجرّة قلم إنجيليّة امرأة نكرة في سياق التضجّر، والتأفّف، هذا هو الأدب الإنجيليّ مع الأمّهات.
والقصّة هذه واضحة أنّها مزوّرة، فمريم الصدّيقة لا يمكنها أن تطلب من المسيح أن يجد حلاّ لمشكلة نفاذ الخمر في العرس المزعوم، فالخمر عند اليهود كانت محرّمة، ومريم والمسيح كانا يهوديّين تقيين ملتزمين بشريعة موسى، لا يشربان الخمر، ولا يتعاطيانها، ولا شك أن النص من وضع هواة السكر والعربدة والتزوير.
وفي قصّة أخرى، وما أكثر قصص الإنجيل!، ذُكر ما يلي (وبينما يسوع يكلّم الجموع، جاءت أمّه وإخوته ووقفوا في خارج الدّار يطلبون أن يكلّموه، فقال له أحد الحاضرين: أمّك وإخوتك واقفون في خارج الدّار يريدون أن يكلّموك، فأجابه يسوع، من هي أمّي ومن هم إخوتي؟ ثمّ مدّ يده نحو تلاميذه، وقال ها هي أمّي وإخوتي)( ).
وفدت أسرة المسيح، أمّه وأخوته، إلى المسيح لقضاء حاجة، يريدون الحديث معه، لكنه يرفض الخروج إليهم، ولا يقبل الحديث معهم، ويتبجّح بقوله: إنّ أمّي وإخوتي هم تلاميذي، تزكية واعتزازًا بالتّلاميذ، فالمسيح يفضّل تلاميذه على أمّه مريم تلك الصدّيقة، والأغرب أنّ الكاثوليك يعبدونها، ويدعونها “أمّ الرب”، “المطوّبة”، “الممتلئة نعمة”، ولا ندري من نصدّق الكنيسة التي تعبد مريم، أم المسيح الذي يهينها مرّة تلو أخرى ؟
وفي هذه الآيات التي يبدو فيها المسيح عاقًّا لوالدته، تخالف تلك الآية الشّهيرة التي يكرّرها المسيح في العهد القديم ومن الوصايا العشر (أكرم أمّك وأباك)( ).
فهذه الوصيّة، من أعظم وصايا الكتاب المقدّس، لكنّ المسيح لا يأبه بها ولا يطبّقها، لأنّ الإنجيل المزوّر يريده مسيحًا عاقًّا لأمّه، قليل الأدب معها، لا يبرّها، وهي عانت وتكبّدت المشاق أثناء حملها، لمّا حام حولها قومها واتّهمها النّاس بالزّنا لأنّها لم تكن متزوّجة، وقد ق