الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

   قاعدة بيانات الرد على الشبهات والإفتراءات على الإسلام      الإسلام أسرع الأديان إنتشارا      فضائح زكريا بطرس      الأقباط منقرضون      تحريف الكتاب المقدس      أخبار ومقالات      حصاد المدونات      دليل المدونات الإسلامية      أفلام وثائقية      فيلم التاريخ الإسلامي في أوروبا      إنتشار الإسلام      إنتشار النصرانية      عقيدة نصرانية      ردود على إفتراءات النصارى      بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن      فضائح نصرانية      برنامج تفسير الشيخ محمد متولي الشعراوي      البابا شنودة يشرح خطة إستيلاء الكنيسة على أراضي الدولة ويكشف سر المهنة      بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الخامس والعشرون      هكذا يصنعون الفتنة      سر الكهنوت: سلطة مطلقة وإشراك للبشر مع الله - الجزء الأول      المنهاج العلمي في القرآن المجيد - الجزء الثاني      بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الرابع والعشرون      ماذا لو أحرق بعض المسلمين الإنجيل مثلما أحرقه اليهود؟ وماذا لو قرر اليهود إنتاج فيلم “يسوع اليهودي”؟      بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الثالث والعشرون      البابا شنودة: المسيحية لا تحرّم الخمر ونستخدمها في الأسرار المقدسة      المنهاج العلمي في القرآن المجيد - الجزء الأول      الأسقف الشاذ جنسياً: الكتاب المقدس لا يحرّم الشذوذ الجنسي      بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الثاني والعشرون      القبض على المنصر أنيس شروش… فيديو      من أكاذيب القساوسة: القرآن الكريم يذكر أن المسيح عليه السلام يعلم الساعة      الكنيسة القبطية تصرخ من ظاهرة اسلام الاقباط      الأنبا مكسيموس لقناة الجزيرة: مليون و ثمانمائة ألف قبطي إعتنقوا الإسلام!!!      ماكس ميشيل يستغيث بـ «مسيحيي العالم» لإنقاذ أقباط مصر من «كارثة الارتداد عن الدين»      الهجوم على الاسلام و التنصير السلبي      لماذا تسبب الاسلام في انتحار رجل دين مسيحي الماني حرقا؟      مسلمون جدد - قساوسة اصبحوا دعاة للاسلام      مسلمون جدد - نساء اصبحن مسلمات      إسلام شقيقة الأنبا بيشوي الرجل الثاني في الكنيسة القبطية      الإلحاد .. للخروج من المأزق      فضيحة زكريا بطرس بالفيديو      زكريا بطرس يتسبب في إسلام فتاة مسيحية!!!      عمرو أديب يفضح زكريا بطرس      الهروب الكبير لزكريا بطرس      فضيحة جديدة في هروب القمص زكريا بطرس من المناظرة مع الدكتور منقذ السقار      الأنبا بيشوي يفجر مفاجأة: زكريا بطرس بروتستانتي!!!      أين مخطوطة الراهب بحيرا يا زكريا بطرس؟      الاعلان عن اشهار زكريا بطرس لاسلامه      زكريا بطرس يقر انه يكذب و يدلس على الاسلام      سؤال إلى صديقي النصراني: هل إلهك في الفضلات وفي المجاري؟! وهل تعبده في الحمام؟!      زكريا بطرس مستعد أن يعبد بقرة!!!      اليهود: يسوع إله النصارى إبن زنا.. الكتاب المقدس: يسوع من نسل زناة.. والنصارى صامتون ويفترون على أشرف المرسلين      قس يعاشر ابنتيه لتدريبهما على القيام بواجباتهما الزوجية!!      رئيس منظمة قبطية يعترف: الدعارة منتشرة بالكنائس      منوعات من فضائح النصاري و المنصرين      جريمة قتل بإشتراك الكنيسة!      الفاتيكان: الكنائس الارثوذكسية فاسدة و الطوائف الأخرى ليست كنائس حقيقية      التنصير في افريقيا… يسوع مقابل الغذاء      تحريف الكتاب المقدس      شبهات وهمية حول الكتاب المقدس      نسف خرافة “إستحالة تحريف الكتاب المقدس” - العهد القديم      نسف خرافة “إستحالة تحريف الكتاب المقدس” - العهد الجديد      قبر المسيح المفقود      أم تسلق إبنها وتأكله مع جارتها!!!      صور مسيئة ليسوع      إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود: الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية      الخروف .. أو الإله في الديانة المسيحية      البابا شنودة الثالث يروي كيف صارع الإنسان ” الإله ” .. وكيف أسره ..!!!      قصة الفداء والصلب في الديانة المسيحية      عيد الميلاد المجيد (الكريسماس)… ودليل آخر على الجذور الوثنية للنصرانية      بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الشخصية      بولس الرسول .. مؤسس المسيحية: موقف بولس من الشريعة      الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية - الجزء الأول      الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية - الجزء الثاني      الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية - الجزء الثالث      هيكل سليمان .. وعبادة الشيطان      قاعدة بيانات الرد على الشبهات والإفتراءات على الإسلام      اثبات تدليس المدلس الجاهل زكريا بطرس      دائرة المعارف الاسلامية: مرجع اسلامي ام مرجع ضد الاسلام؟      المرأة في الإسلام و النصرانية و اليهودية      من أكاذيب القساوسة: حديث “ينزل فيكم عيسى بن مريم ديانا للعالمين”      التداوي بأبوال الإبل وألبانها      شباب المسلمين يفتحون آفاقاً جديدة للرد على اسئلة وشبهات غير المسلمين      مفكر قبطي يتوقع انقراض النصارى في مصر خلال مائة عام…      الأنبا دانيال يعترف بإنقراض الأقباط      عمرو أديب يناقش مأساة الطلاق عند الأقباط وإستبداد الكنيسة      عمرو أديب والأنبا مكسيموس ومسلسل إنهيار الكنيسة القبطية      البابا شنودة ينفي اضطهاد الاقباط في مصر      الأنبا موسى ينفي إضطهاد الأقباط في مصر      المستشار القانوني للبابا شنودة و اللعب على المكشوف!      الفيلم الوثائقي المسيح في عيون المسلمين      قبر المسيح المفقود      معسكر يسوع لتدريب الاطفال في امريكا ليكونوا جنود في جيش الرب      البابا يرأس قداس عيد القيامة عارياً!!!      إساءة هولندية جديدة… ولكن هذه المرة للمسيح عليه السلام      وفاء سلطان: أظهر في الجزيرة لإيصال رسالة وليس للحوار مع المسلمين لأنهم ليسوا أهلاً للحوار      دكتور عزت عطية يتراجع ويعتذر عن فتوى رضاعة الكبير والأزهر يفصله عن العمل      هكذا أصبحت هندوسي!!      هل بيوتنا تحولت الى صالة للقمار؟      الحرب العالمية الثالثة على متر مربع من القماش يسمى الحجاب      قاطعوا المنتجات الدنماركية   

الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية - الجزء الثالث

 

الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء

في الديانتين اليهودية والمسيحية

الجزء الثالث

دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

 

البعث والجزاء .. في الفكر الإسلامي

وننتقل بعد هذه السياحة في المجازر الصهيو/ مسيحية السابقة إلى الفكر الإسلامي . ونبدأ هذه الفقرة ؛ بالقول بأنه على النقيض من كل ما سبق ذكره في الديانتين اليهودية والمسيحية نجد الإسلام يعرض لفكر ” البعث والحساب والجزاء ” بوضوح لا لبس فيه . فالموت والبعث والحساب والجزاء .. كلها أمور ساطعة المعاني في الدين الإسلامي . الجزاء وأشكاله وصوره مُعرّف بدقة بالغة .. النعيم وأشكاله وصوره معرف بدقة تتناهى إلى ما وراء العلم البشري المحدود .

فالموت في الفكر الديني المطلق ( أي الدين الإسلامي ) هو مجرد تغير مناظر بانوراما الوجود فحسب .. فالاتصالية قائمة .. بين هذه الحياة .. وبين حياة فيما وراء الموت . فالموت لن يعنى لنا أكثر من الحدث الانتقالي فى سيناريو الوجود من كون إلى أكوان أخرى موازية .. ولن يزيد معناه عن دخول الإنسان فى أبعاد لانهائية تحكمها قوانين فيزيائية مغايرة ، إن جاز لنا استخدام هذه الألفاظ التى توحي بتناظر المعاني ، وعلينا تحقيق هذه القوانين . فالموت هو مجرد حدث تغير المناظر فى فاصل التنقل بين فصول المسرحية الواحدة .. مسرحية نحن أبطالها ..!!! فالموت يسدل الستار على أحداث فصل سابق .. ويرفع الستار عن أحداث فصل تالي ..!!! ولسنا ـ البشرية ـ متفرجين فى مسرحية كونية ننصرف عقب عرضها .. ببلاهة .. لنتمطى .. ونتثاءب ..!!! بل نحن أبطال الرواية ذاتها .. وسيسدل الستار عن مأساة حقيقية مالم نجيد فهم حقيقة أدوارنا ..!!! ويمكن للقاريء المهتم بالتفاصيل الذهاب إلى دراسة الكاتب السابقة : ” الأكوان الموازية : نهاية حياة الإنسان .. ورحلته مع الموت ” .

فإننا يمكن أن نشير إلى البعث في إيجاز ، إذا علمنا أن هذه الكلمة ومشتقاتها وردت في القرآن المجيد في ( 68 ) موقع من آياته .. من هذه المواقع البلاغ التالي الصادر عن الله ( سبحانه وتعالى ) للبشرية جمعاء والتي تتشكك .. وتشكك في فكر البعث .. كما جاء في قوله تعالى ..

{ يَا أيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرَ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنَقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ [30] إِلَى أجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلى أرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأنَّ اللَّـهَ هُوَ الْحَقُّ وَأنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأنَّ اللَّـهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ (7) }

( القرآن المجيد : الحج {22} : 5 - 7 )

وهي آيات صريحة .. وتبين بوضوح تام فكر البعث بأسلوب علمي مقارن يحسب من الإشارات العلمية المعاصرة للقرآن المجيد ، كما بينا ذلك في التذييل رقم 30 . وكما سبق وأن ذكرت أن كلمة “البعث “ ومشتقاتها وردت في القرآن المجيد في ( 68 ) موقعا .. وسوف نقتصر على الموقع السابق فقط . أما حول تشكيل الضمير الديني والأخلاقي .. فإن المسلم يستدق معه حساب النفس على ما قدمت يداه من خير أو شر لتصل إلى مثقال الذرة .. كما جاء في قوله تعالى ..

{ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }

( القرآن المجيد : الزلزلة {99} : 7 - 8 )

وهكذا يعلم الفرد المسلم يقينا .. بأن .. { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ .. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } .. فأنى له بالقتل ـ إذن ـ والإبادة ..!!! وهناك كتب كثيرة تعالج مشاهد القيامة والحساب والجزاء .. إلى آخره .. من خلال النصوص القرآنية ، ولكننا نكتفي بهذا القدر ، ويمكن للقارئ الرجوع إلى مصادر أخرى للاستزادة .

أما ربط البعث بالحساب والجزاء .. فيتعرض القرآن المجيد لها في أماكن كثيرة على طول القرآن المجيد .. نذكر منها فقط الآيات الجامعة التالية ..

{ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْـفِرَةٍ مِن رَّبـِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتـَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنـُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنـُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهَم يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّـغْفِرَةٌ مِّن رَّبـِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنـِعْمَ أجْرُ العَامِلِينَ (136) قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبةُ المُكَذِّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلمُتَّقِينَ (138) }

( القرآن المجيد : آل عمران {3} : 133 - 138 )

[ التفسير : لاحظ .. بداية أن الآيتين : 134 ، 135 هما تعريف " للمتقين " . وسبق التعرض لتفسير هذه الآيات الكريمة فى مرجع الكاتب السابق ... " الحقيقة المطلقة : الله والدين والإنسان " ؛ لنفس مؤلف هذا الكتاب / قد خلت : قد مضت / سنن : طرائق الكفار ]

كما يجب ذكر أن الضمير الديني والأخلاقي للفرد المسلم مقيد بقيود صارمة من مكارم الأخلاق في كل حركته في الحياة .. حتى في القتال .. فهو مقيد أيضا بمكارم الأخلاق .. بل ومثقل بهذه المعاني . فالقتال في الإسلام لم يؤذن به للفرد المسلم إلا لرد العدوان فقط .. كما جاء في قوله تعالى ..

{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتـَلُونَ بِأنـَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) }

( القرآن المجيد : الحج {22} : 39 )

وكما نرى من هذه الآية الكريمة .. أن الإذن بالقتال كان للرد على قتال الكفار للمسلمين { …أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتـَلُونَ .. } فقتال المسلمين حاضر في الآية الكريمة .. ولأنهم ظلموا كذلك .. وأن الله ( عز وجل ) هو القادر على نصرهم . أي أن المسلم لا يبدأ بالقتال على الإطلاق .. ولم يؤمر به إلا لرد العدوان والدفاع عن النفس فحسب . ثم ماذا لو توقف الآخرون عن قتال المسلمين .. فهذا هو النص الإلهي ..

{ .. فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُم وَألْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90) }

( القرآن المجيد : النساء {4} : 90 )

أى إذا لم يقاتلوكم ومالوا إلى السلم { .. فَمَا جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً } أى ليس هناك مبرر لقتالهم أو أن يكون لكم عليهم سلطة ما .. تحت أى إسم أو دعوى . أما الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يبادروهم بالعدوان ، فيقول عنهم المولى ، عز وجل :

{ عَسَى اللَّـهُ أن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتـُم مِّنـْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّـهُ قَدِيرٌ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) }

( القرآن المجيد : الممتحنة {60} : 7 )

بل وأكثر من هذا :

{ لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أن تَبَرُّوهُمْ وَتـُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) }

( القرآن المجيد : الممتحنة {60} : 8 )

[ تبروهم : تصلوهم بالمودة / تقسطوا إليهم : تعدلوا معهم / المقسطين : العادلين ]

فالنهى ( أى القطيعة ) لا يحق للمسلمين فقط إلا فى حالة قتال الآخر لهم ، أو عند إخراج الآخر لهم من ديارهم . فهذا هو القتال وبعض من أحكامه في الديانة الإسلامية .. ( ولمزيد من التفاصيل حول أحكام القتال .. وانتشار الإسلام .. أنظر مرجع الكاتب السابق : ” البعد الديني في الصراع العربي الإسرائيلي ” / مكتبة وهبة ـ القاهرة ـ عابدين )

وأخيرا ؛ كان لابد من الإشارة هنا إلى الافتراءات التي يقوم بها محرفوا الكتب السماوية عند هجومهم على الدين الإسلامي عندما يقومون بالاستشهاد بآيات مقطوعة عن سياقها القرآني ليبثوا فيها ما يشاءوا من سمومهم .. ومنها قول الله تعالى ( المقطوع عن سياقه القرآني ) ..

{ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ .. (191) }

( القرآن المجيد : البقرة {2} : 191 )

حيث يقوموا بتأويل هذه الآية الكريمة بأن الدين الإسلامي يدعو إلى الإرهاب وسفك دماء الغير ..!!! وبالرجوع إلى معنى كلمة ” ثقفتموهم ” .. نجد أن مصدر هذه الكلمة هو ” ثقف ” أي هو معنى مرتبط بثقافة القوم وعقيدتهم . أي أن ثقافتهم وعقيدتهم تستلزم قتالنا وإبادتنا . ولبيان هذا المعنى .. دعنا ـ أولا ـ نضع النص الكريم السابق في سياقه الكامل في القرآن المجيد .. كما يأتي في قوله تعالى ..

{ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ (191) }

( القرآن المجيد : البقرة {2} : 190 - 191 )

وكما نرى فإن الإسلام يطلب منا قتال الذين يقاتلونا .. أي أن قتالهم لنا حاضر في هذه الآية الكريمة .. ومع ذلك يرفض الإسلام الاعتداء بشكل مطلق ( ويشمل الاعتداء الضربات الاستباقية التي يمارسها الغرب وإسرائيل مع شعوب العالم الإسلامي ..!!! ) .. والقتال ـ كما نرى في هذا النص ـ من أجل إخراجهم من حيث أخرجونا .. أي هم المعتدون في جميع الأحوال باحتلالنا ..!!! وهذا هو الوضع القائم بالفعل مع إسرائيل ـ في الوقت الحاضر ـ واحتلالها الاستيطاني الإحلالي لفلسطين .. وقيامها بإبادة الشعب الفلسطيني الأعزل ..!!!

ونتابع المعاني .. فنجد أن المصدر ” ثقف ” ورد ذكره في القرآن المجيد ست مرات .. جميعها مرتبطة بقتالنا من خلال عقيدة راسخة تدعو إلى إزالتنا من الوجود .. كما جاء في قوله تعالى ..

{ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) }

( القرآن المجيد : الأنفال {8} : 55 - 57 )

وكما نرى من هذا النص الكريم تكرارية نقض العهد { .. الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ } ـ كما هو الحال مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .. باستخدام حق الفيتو لحرمان تأمين الشعب الفلسطيني من الإبادة ـ .. أي الإصرار على إزالتنا من الوجود .. وهنا يصبح لا مناص من تشريدهم في الحرب أي تفريقهم حال قتالهم لنا .. على النحو السابق ذكره .. وعقابهم حتى يتعظ من خلفهم ومن تبعهم .. ولكن في جميع الأحوال ينهى المولى ( سبحانه وتعالى ) عن الاعتداء والبدء بالقتال .. على النحو السابق ذكره في الآيات الكريمة السابقة .

ثم نأتي على الآية الكريمة التي ذكر فيها لفظ الإرهاب .. وهي كما جاءت في قوله تعالى ..

{ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (61) وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (62) }

( القرآن المجيد : الأنفال {8} : 61 - 62 )

وأردد ـ هنا ـ للجهلة وفاقدي الرشد أن قوله تعالى : .. تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ .. } هي دعوة للسلام وليست دعوة للحرب .. فتوازن القوى لا يعني سوى دعوة للسلام .. وإرهاب العدو ليس سوى دعوة ـ بدون حرب ـ لوقف نزيف دماء الغير .. قبل دماء المسلمين .. الذي يجري ـ في الوقت الحاضر ـ على أيدي وتدبير الغرب ( المسيحي ) وإسرائيل ( اليهودية ) ..!!!

وهكذا ننتهي مما سبق ؛ بأن الفارق .. بين الضمير الديني والأخلاقي في الفكر الإسلامي .. وبين الضمير الديني والأخلاقي في الفكر اليهودي أو الفكر المسيحي .. هو فارق أضخم من أن يحسب .. فهو أكبر من الفارق .. بين الحضارة والمدنية .. وحضارة عصور ما قبل التاريخ ..!!! أو هو أكبر من الفارق .. بين الإنسانية .. وبين وحشية متناهية لم تعرفها حتى الوحوش الضارية ..!!!

 

دور الأنظمة العربية الحاكمة في التآمر على إبادة شعوبها .. ومحو الإسلام من الوجود ..

كما رأينا من العرض السابق أن الإبادة الشاملة لشعوب العالم الإسلامي ، ومحاولة محو الإسلام من الوجود ، تجري على قدم وساق من جانب العالم المسيحي ..!!! فهي حرب صليبية حقيقية كما صرح بهذا الرئيس الأمريكيي ” جورج بوش ” في أكثر من مرة .. وكما صرح بهذا برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي السابق ..!!!

والآن ما موقف أنظمتنا الحاكمة ( وإعلامنا الخائن بكل المقاييس .. والمسيطر عليه أنظمتنا الطاغوتية الحاكمة ..!!! ) من هذه الإبادة التي تجري علينا في الحاضر كما كانت تجري علينا في الماضي ..!!!

فالحقيقة التي لا تقبل الجدل ؛ أن هذه الأنظمة عقدت صفقة حقيقية مع الشيطان .. ومع الغرب ” اليهودي/المسيحي ” .. على إبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود ..!!! وبكل أسف فإنها غير متنبه إلى أنها أول من يباد في هذه الصفقة الخاسرة .. وتاريخ الأندلس خير شاهد ..!!! والسبيل الوحيد لنهضة هذه الأمة هي قيام الشعوب الإسلامية ـ شعوب العار في الوقت الحالي ـ بانتزاع حق وجودها وحق أولادها وأحفادها في الحياة من هذه الأنظمة الطاغوتية الحاكمة ..!!!

أما فيما يتعلق بمصير أموال العرب من الثروات الهائلة التي وهبها الله ( عز وجل ) لهم .. فتبددها الأنظمة الحاكمة في :

  • إفساد المجتمعات الإسلامية .. في محاولة لتفشي الرذيلة فيها .. بهدف هدم الدين الإسلامي ..!!!
  • التعاقد مع الغرب على صفقات أسلحة فاسدة ( أنظر كتابات الكاتب السابقة ) .. وهي الصفقات التي تعقدها الأنظمة الحاكمة لدعم اقتصاد الغرب في القيام بإبادتنا .. ومحو الإسلام من الوجود .. وذلك في مقابل بقائها في السلطة وتوريثها للأولاد والأحفاد ..!!!

ودعنا نلقي نظرة عن قرب على هذه المعاني ..

ففي تقرير لصحيفة therun الفنية الاسكتلندية أن أكثر من ( 320 ) قناة على القنوات الفضائية الأوروبية على الأقمار : hot bird و fulel sat و astra و kopernikus مملوكة لرجال أعمال عرب باستثمارات تفوق 460 مليون يورو . وأكدت الصحيفة أن هناك 270 قناة من الـ 320 يستثمر أصحابها أموالهم في القنوات الجنسية الموجهة إلى الشعوب العربية وأمريكا اللاتينية ، مشيرة إلى أن المصريين واللبنانيين والقطريين والجزائريين في مقدمة هؤلاء الذين يستثمرون أموالهم في تجارة الجنس من خلال العرض والحديث عبر الهاتف .

وأضافت الصحيفة أن رجال الأعمال العرب الذين أقاموا قنوات جنسية على الأقمار الصناعية الأوروبية جنوا مكاسب تخطت المليار يورو خلال سبع سنوات فقط، وأشارت إلى أنهم لم يكتفوا بالعرض من خلال الشاشة فقط بل أنشأوا مواقع على شبكة الانترنت باسم قنواتهم للترويج ، كما استخدموا التقنيات الحديثة في إرسال مشاهد فيديو عن طريق الموبايل وإرسال صور جنسية لمن يريد .

أما عن صفقات الأسلحة الفاسدة فيمكن للقاريء الرجوع إلى دراسة الكاتب السابقة : ” من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية ( الجزء الثاني ) : كارثة صفقات الأسلحة الفاسدة / وتجريد الدول العربية من كل نظم التسليح ـ الحديثة ـ للدفاع عن نفسها “

وهكذا تنفق أموال العرب .. وأموال العالم الإسلامي .. ليس في الدفاع عن وجودنا وبقاء أجيالنا القادمة .. بل تنفق في سبيل إبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود ..

وتذرف العيون الدماء .. على السفه في تبديد أموال المسلمين ..

ولا يقتصر الحزن على تبديد أموال المسلمين ، بل وجعلت صفقات الأسلحة الفاسدة ـ أيضا ـ من الأمة العربية والمسلمين أكبر مسخرة تاريخية .. فهم يقومون بإبادتنا .. ونحن ندفع لهم ثمن الأسلحة التي نباد بها ..!!! وليس هذا فحسب .. بل وتدفع أنظمتنا الحاكمة للولايات المتحدة الأمريكية ثمن كل طلقة تقتل بها ـ الولايات المتحدة ـ مواطنا عراقيا أو طفلا فلسطينيا .. أو مسلما في جميع أنحاء العالم الإسلامي ..!!! فهذه هي الحقيقة التي انتهينا إليها ..!!!

 

الخلاصة ..

ننتهي من الدراسة السابقة ؛ أن التراث الديني اليهودي والمسيحي ( المتمثل في الكتاب المقدس ) جعل من هذه الشعوب ذئاب بشرية .. لا ترحم ولا تبقي ولا تذر .. ولهذا يحذرنا المولى عز وجل من أن يظفروا بنا ـ نحن العالم الإسلامي ـ بقوله تعالى ..

{ كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) }

( القرآن المجيد : التوبة {9} : 8 - 12 )

[ التفسير : بداية كما نرى ـ من الآيات الكريمة ـ فإن الدين لديهم عبارة عن تجارة / ( كيف ) : يكون لهم عهد / ( وإن يظهروا عليكم ) : يظفروا بكم / ( لا يرقبوا فيكم إلا ) : لن يراعوا فيكم عهدا لو ظهروا عليكم ( أي لو ظهر ـ المشركين ـ على المسلمين وأديلوا عليهم فلن يبقوا ولن يذروا ) / ( ولا ذمة ) : عهداً / ( يرضونكم بأفواههم ) بكلامهم الحسن / ( وتأبى قلوبهم ) الوفاء به ( وأكثرهم فاسقون ) ناقضون للعهد . كما تقطع الآية الكريمة التاسعة بشرك أهل الكتاب ( كما يدل هذا من سياق الحدث للنص القرآني ) . وكذلك تقطع هذه الآية الكريمة ـ إلى جانب المتاجرة بالدين ـ بتحريف نصوص الكتب المقدسة السابقة على الإسلام .. لأنها تنتهي بالصد عن سبيل الله ..!!! / ( وقاتلوا أئمة الكفر ) : ويشمل هذا أيضا المواجهة الفكرية معهم ـ أولا ـ لعلهم ينتهون ]

فحركتهم في الحياة هي حركة دهرية ( فهم دهريون ) بمعنى أنهم ينكرون المعاد .. والبعث والجزاء .. كما جاء في قوله تعالى ..

{ وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) }

( القرآن المجيد : الأنعام {6} : 29 )

ومن المفيد أن أذكر هنا .. قوله تعالى في وصف أهل الكتاب ـ في إحكام مذهل ـ وموقفهم من القضية الدهرية ـ في الآخرة ـ نظرا لأهميته ..

{ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ