البابا شنودة الثالث يروي كيف صارع الإنسان ” الإله ” .. وكيف أسره
ليس من الصعب ـ على الإطلاق ـ البرهنة العلمية على صدق كل ما نقول
ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ أن نجعلهم ينصتوا إلي ما نقول
*******
البابا شنودة الثالث يروي
كيف صارع الإنسان ” الإله ” .. وكيف أسره ..!!!
دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل
بداية ؛ ادعو الله ( سبحانه وتعالى ) أن يغفر لي هذا التجاوز اللفظي في استخدام لفظ الجلالة ” الله ” ( سبحانه وتعالى ) ـ فيما بعد ـ في مثل هذه الوثنيات الفكرية .. ولكن كان عليّ أن أروي الحدث بنفس نصوصه التي وردت في الكتاب المقدس ..!!! هذا وقد ناشدت مرارا ، قداسة البابا شنودة الثالث ( بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ) ، وما زلت أناشده ، أن يرفع هذا اللفظ ـ الله .. سبحانه وتعالى ـ من نصوص الكتاب المقدس خصوصا أن هذا اللفظ لم يرد ذكره في الأصول الأولى للكتاب المقدس والتي كتبت باللغات : العبرانية والكلدانية واليونانية ، ولكن ـ وبكل أسف ـ بدون جدوى ..!!!
كما ناشدت ـ سابقا ـ الدكتور عبد الصبور مرزوق ( رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ) بأن يتقدم بطلب رسمي إلى الكنيسة المصرية لرفع هذا الاسم من الكتاب المقدس واستخدام اللفظ ” يهوه “ الذي جاء به الكتاب المقدس .. كما في النص المقدس التالي ..
[ (18) ويعلموا أنك اسْمُكَ يَـهْوَهُ وحْدَكَ العَلِىُّ على كُلِّ الأرْضِ ]
( الكتاب المقدس : مزامير {83} : 18 )
ولكن ـ وبكل أسف ـ رفض .. وكانت حجته في ذلك أن قال لي : ” كيف يعقل أن أتقدم بطلب رسمي إلى الكنيسة أهدم به معتقدها ..!!! “ . وبديهي ؛ الذي لا يعقل أن نترك هذا العالم المسيحي يظل مخدوعا في ديانة لا تعرف لإلهها اسما ..!!! وتستعير اسم إلهها من ديانة أخرى .. هي الديانة الإسلامية ..!!!
وعموما سوف أتناول هذا اللفظ ” يهوه “ في مقال آخر مستقل ـ إن شاء الله ـ لبيان كيف تلاعبت الكنيسة بهذا اللفظ .. حتى يظل لفظ الجلالة ” الله ” هو اللفظ المستخدم في الكتاب المقدس ..!!!
والآن إلى أحداث القصة الكاملة ..
ففي هذه القصة .. يعطينا الكتاب المقدس معنى حرفيا جديدا للجهاد مع الله . حيث يقول أن ” الجهاد مع الله هو نوع من المصارعة أو الإشتباك بالأيدى والأرجل بين الإنسان وبين ” الله ” مباشرة ( وجها لوجه ) على النحو الذى نراه فى المصارعة الحرة فى التليفزيون . حيث نرى النبي يعقوب ( عليه السلام ) قد قام بإمساك ” الله ” ـ ليغفر لنا الله مثل هذا التجاوز الفكرى واللفظى ـ وهو يتجول ليلا على سطح هذا الكوكب ( كوكب الأرض ) ، وكان فى صورة إنسان . حيث قام يعقوب بمصارعة الإله ( سوف استخدم كلمة ” إله ” بدلا من لفظ الجلالة ” الله ” كلما أمكن ) ليلة كاملـة ، لم يستطع الإله فيها الإفلات من يعقوب أو التغلب عليه .
ولم يذكر لنا الكتاب المقدس لماذا كان ” الإله ” يتجول على سطح هذا الكوكب ( أى كوكب الأرض ) ليلا ..؟!! ولماذا بدأت هذه المصارعة ؟ ومن الذى بدأ التحرش بالآخر ؟ وماذا كان سبب هذه المعركة بالضبط ..؟!! ولكن الكتاب المقدس يذكر لنا أن الصراع قد استمر بين يعقوب و” الإله ” حتى جاوز الفجرعلى الطلوع ، ولما فشل ” الإله ” فى تخليص نفسه من بين يدى يعقوب فى هذه المصارعة الحرة ..!!! طلب ـ الإله ـ صراحة من يعقوب أن يطلق سراحه لأن الصبح قد اقترب .. وعليه أن يعود إلى السماء ..!!! وبديهى يرفض يعقوب أن يطلق سراح ” الإله ” ..!!! ففرصه لن تعوض أن يمسك يعقوب بـ ” الإله ” ويطلقه بدون أن يملى عليه شروطه ..!!!
وفعلا يملى يعقوب شرطه على ” الإله ” ..!!! وهو أن يباركه ..!!! . ولم يجد ” الإله ” بدا من الرضوخ ليعقوب وشرطه ، وإلا فلن يستطيع الفكاك من بين يديه ( أى من بين يدى يعقوب ) ..!!! ويبارك ” الإله ” يعقوب ـ بداهة ـ وهو مكره ..!!! حتى يستطيع أن يخلص نفسه من هذا المأزق الحرج ، فالصبح قد اقترب وكان عليه ـ أي كان على الإله ـ أن يعود إلى السماء قبل بزوغ الشمس ..!!!
ولم يذكر لنا الكتاب المقدس لماذا كان ” الإله “ حريصا على أن يطلق يعقوب سراحة قبل طلوع الشمس ..؟!! ولنفسح المكان ـ الآن ـ للنصوص المقدسة ، وتفسير قداسة البابا شنودة الثالث ( بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ) لهذا الحدث الجلل .. الذي أمسك فيه الإنسان بـ ” الله ” ..
[ (22) ثم قام ( يعقوب ) فى تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبوق ( Jab'bok ) (23) أخذهم وأجازهم الوادى وأجاز ما كان له (24) فبقى يعقوب وحده . وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر (25) ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه . فانخلع حق فخذ يعقوب فى مصارعته معه (26) وقال أطلقنى لأنه قد طلع الفجر . فقال لا أطلقك إن لم تباركنى (27) فقال له ما اسمك . فقال يعقوب (28) فقال لا يدعى اسمك فى ما بعد يعقوب بل إسرائيل . لأنك جاهدت مع الله ( God ) والناس وقدرت (29) وسأل يعقوب وقال أخبرنى باسمك . فقال لماذا تسأل عن إسمى . وباركه هناك (30) فدعا يعقوب اسم المكان فينيئيل . قائلا لأنى نظرت الله ( God ) وجها لوجه ونجيت نفسى (31) وأشرقت له الشمس إذ عبر فينوئيل وهو يخمع على فخذه ]
( الكتاب المقدس : تكوين {32} : 22 - 31 )
وكلمة ” إنسان ” فى هذا النص هنا تعود على ” الصورة التى ظهر بها الله ليعقوب ” ولا تعني مجرد إنسانا عاديا . ويتضح هذا المعنى جليا من النص [ ... لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت ] ، وقدرت بمعنى أنك تغلبت على ” الله ” ..!!! ويتضح هذا المعنى كذلك من النص [ فدعا يعقوب اسم المكان فينيئيل . قائلا لأنى نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسى ] .
وعلى الرغم من وضوح هذه المعاني فى النصوص ، والتى لا تحتمل التفسير بغير هذا المعنى ، إلا إننى والحق وقفت طويلا متأملا هذا النص ، مترددا فى قبول فكرة صراع يعقوب مع ” الله ” . فكنت أخشى أن أتهم بإسائة فهم هذا النص فيصبح هذا مأخذا عليّ ، لأنى لم أتحر الدقة الكافية قبل الكتابة فى هذا الشأن . وأعتقد أن خطأ كهذا ليس من السهل عليّ أن أغفره لنفسي ، فما بالك بأهل العقيدة أنفسهم ، وأنا أتجنى عليهم بمثل هذا التجنى ..!!!
ولم يمهلنى الله ـ سبحانه وتعالى ـ وقتا طويلا فى هذه الحيرة ، فقد ساق إليّ تفسير هذا النص على لسان قداسة البابا شنودة الثالث ” بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ” عندما سأله واحد من شعب الكنيسة قائلا :
قرأت فى أحد الكتب أن الذى صارعه يعقوب هو ملاك وليس الله ، فما هى الإجابة السليمة ؟
فيرد قداسته بالرد التالي في مرجعه : ” سنوات مع أسئلة الناس ـ الجزء السابع . ص 33 - 34 / كاتدرائية العباسية ” ( رقم الإيداع بدار الكتب : 4456/1993م ـ الترقيم الدولي : I.S.B.N : 977- 5345 - 07 - 3 ) .
[ الذى صارع يعقوب هو الله للأسباب الآتية :
-
غير الله إسمه من يعقوب إلى إسرائيل . ولا يملك الملاك الحـق فى أن يغير اسم إنسان .
-
قال له الله فى تغيير إسمه " لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت " ( تك 32 : 28) . قال له هذا بعد أن صارعه . فما معنى " مع الله ... وغلبت "
-
يقول الكتاب " فدعا يعقوب إسم المكان فينيئيل قائلا " لأنى نظرت الله وجها لوجه ، ونجيت نفسى " ( تك 32 : 30 )
-
إصرار يعقوب أنه لا يتركه حتى يباركه ، أمر خاص بالله . لأنه لم يحدث فى التاريخ أن إنسانا صارع ملاكا لكى يباركه . وفعلا نال البركة وتحققت .
-
كون أن الذى ظهر له ، ضرب حق فخذه ، فانخلع فخذه ، وصار يخمع عليه ( تك 32 : 25 ، 31 ) . هذا لا يحدث مع ملاك . الملاك لا يضرب إلا إذا أخذ أمرا صريحا بذلك من الله ، وبخاصة لو كان يضرب أحد الآباء أو الأنبياء .
أما عبارة " صارعه إنسان حتى طلوع الفجر " ( تكوين 32 : 24 ) فمعناها أن الله ظهر له فى هذه الهيئة . ]
( انتهى رد قداسة البابا شنودة الثالث )
وبناء على هذا ، فإن الفكر المسيحى واليهودى معا ( لأن القصة وارده فى العهد القديم أى فى الجزء المشترك بين الديانتين ) يقول بأن النبي يعقوب قد صارع ” الله “ طوال الليل ، ولم يستطع ” الله “ الإفلات من قبضتة ( أى من قبضة يعقوب ) إلا بشرط خاص قد أملاه عليه يعقوب ، وهو أن يباركه الله . وقد قبل ” الله ” فعلا هذا الشرط ـ كما يبدو ـ تحت ضغط التهديد الإنسانى له وضغط الحاجه ، حتى يضمن أن يطلق يعقوب سراحة قبل طلوع الفجر .
كما يعطى لنا هذا الفكر معنى حرفيا لمعنى ” الجهاد مع الله “ : بأنه الإشتباك بالأيدى والأرجل مع ” الله ” فى مصارعة حرة على النحو الذى نراه فى المصارعة الحرة بالتليفزيون .
ويؤكد هذا المعنى أيضا النص باللغة الإنجليزية ، كما يأتى فى ” الكتاب المقدس : ” نسخة الملك جيمس : The Holy Bible , King James Version ” ، كالنحو التالى :
[ (24) And Jacob was left alone; and there wrestled a man with him until the breaking of the day ]
( The Holy Bible , King James Version : Genesis {32} : 24 )
وهنا تذكر كلمة ( wrestled ) بوضوح ، أى أن يعقوب قد قام بمصارعة الرب على نحو المصارعة الحرة ( wrestling ) التى نراها بالتليفزيون ، أي الإشتباك بالأيدى والأرجل مع الله . وهنا يصل التصور المسيحى واليهودى معا إلى الحضيض الفكري عن ” الله ” ، للأسباب الثلاثة التالية :
أولا : جعل هذا الفكر قدرة ” الله ” دون قدرة ” الإنسان “ ، حيث لم تسعفه هذه القدره ـ كما رأينا ـ للتحول مرة أخرى من ” إنسان ” إلى ” إله ” عندما أمسك به يعقوب ، وبذلك لم يستطع أن يخلص نفسه من هذا المأزق .
ثانيا : جعل هذا الفكر قوة ” الله ” دون قوة ” الإنسان “ ، حيث لم يستطع ” الله ” بإستخدام قوته المطلقه من إطلاق سراح نفسه من قبضة يعقوب ، مما دعاه إلى استجداء يعقوب صراحة لإطلاق سراحه .
ثالثا : جعل هذا الفكر أيضا مشيئة ” الإنسان ” فوق مشيئة ” الله “ ، فقد كان يعقوب يملك ألا يطلق سراح الرب ، فإن شاء أطلق وإن شاء أمسك . وقد كان هذا الإطلاق المشروط بالمباركة كما رأينا . وهكذا .. إنتزع يعقوب البركة من ” الله ” ( رغم أنفه ) . ولنا أن نتساءل ما هو الحال إذا قرر يعقوب الإحتفاظ بـ ” الإله ” وعدم إطلاق سراحه ..!!
وأعتقد إن فكرا كهذا قد فاق الفكر الأسطورى فى خياله . فإننا نجد أن الأسطورة قد قصرت صراع الألهة على نفسها ، أى فيما بينها وبين بعضها البعض . فلم يحدث أن قالت أسطورة بصراع أحد الألهة مع إنسان ، ولم يستطع هذا الإله ـ ذو الحظ العاثر ـ فكاكا من ـ أو التغلب على ـ هذا الإنسان الفائق القدرة أو السوبر . فغالبا ما كانت الأسطورة تحتفظ بالحد الأدنى من الفكر القائل : بأن الحد الأدنى من قدرة أضعف الآلهة لابد وأن يتجاوز الحد الأقصى لقدرة أقوى البشر ، وإلا تداخلت أمور العوالم ( أى عالم الآلهة والعالم الإنسانى ) واختلطت أحداث العالمين بشتى المتناقضات ، حتى على مؤلف الأسطورة نفسه ..!!!
سياحة سريعة في أبعاد الكون السحيقة ..
كان يجدر الإشارة هنا ـ باختصار شديد جدا ـ إلى بعض الأبعاد التى يصعب تخيلها لكوننا هذا ، حتى يتبين لنا من هو ” الله ” ـ سبحانه وتعالى ـ خالق هذا الوجود ، والذى كان يتمشى على سطح الأرض والذي أمسك به يعقوب .. وتصارع معه فى هذه القصة ..!!!
فالشمس بكواكبها التسعة تسبح فى دائرة من الفضاء ، يقطع الضوء قطرها فى زمن قدره (11) ساعة تقريبا . وسرعة الضوء كما نعلم هى ( 300.000 ) كيلومتر فى الثانية الواحدة ( تقريبا ) ، وهى سرعة تكفى لجعل شعاع الضوء يدور حول الكرة الأرضيه حوالى سبع مرات ونصف المرة فى الثانية الواحدة ( بالضبط : 7.48 مرة ) .
والشمس هى أحد نجوم مجرتنا ، أي الجزيرة الكونية ، التى تعرف بإسم ” الطريق اللبنى : The Milky Way “ . وقطر هذه المجرة يقطعه الضوء فى زمن قدره ( 100.000 ) سنه ( أى مائة ألف عام ) . ومجرتنا هذه تكوّن مجموعة ” عنقوديه : Cluster “ مع حشد آخر من المجرات شبيه لها ( حسب آخر تقدير ، حوالى 35 مجرة تقريبا ) يعرف باسم ” المجموعة المحلية : The Local Group “ . وأشهر مجرات المجوعة المحلية هى ” مجرة المرأة المسلسلة أو الأندروميدا : The Andromeda “ ، وسحابتى ماجلان الصغرى والكبرى . وهذا الحشد المجرى للمجموعة المحلية يحتل حيزا من الفضاء ( مكعب مثلا ) طول ضلعة يقطعه الضوء فى زمن قدرة حوالى (6.52 ) مليون سنة ( أرضية ) .
وهذا الحشد المجرى للمجموعة المحلية ، يكون مع حشود مجرية أخرى مماثلة له ، ما يسمى بـ ” الحشد الفائق : Super cluster “ “ الذى يعرف بإسم ” أبل-7 : Abel-7 “ ( نسبة إلى مكتشفة الدكتور جورج أو. أبل : Dr. George O. Abel فى عام 1961 ، من جامعة كاليفورنيا ) . وهذا الحشد المجرى الفائق يحتل حيزا من الفضاء ( مكعب مثلا ) ، يقطع الضوء طول ضلعه فى زمن قدره حوالى ( 300 ) مليون سنة ( أرضية ) . كما تكوّن هذه الحشود المجرية الفائقة بدورها حشود مجرية أعلى ..!!! تعرف بإسم ” الجاذب العظيم : The Great Attractor “ ..!!! وهكذا ..!!! وتقول الدراسات الكونية الحديثة بأن قطر الكون المادى يبلغ طولا يقطعه الضوء فى حوالى ( 40.000 ) مليون سنة أرضية ( أى أربعون بليون سنة ) . كما وإن عمر هذا الكون على حسب الدراسات الكونية الحديثة يتراوح بين ( 14 إلى 20 ) بليون سنة أرضية ، وأن هذا الكون مازال يتمدد ..!!!
وهذه عجالة سريعة عن أبعاد الكون المذهلة ، التي لا يمكن حتى تخيلها …!!! وهذا الكون هو أحد مخلوقات الله ، وليس كل الوجود . فالوجود مكون من هذا الكون ، ومن أكوان أخرى متطابقة أو موازية ـ كلٍ له فيزياؤه الخاصة به ـ كما يقول بهذا القرآن المجيد . ويمكن للقاريء المهتم بهذه التفاصيل الفلكية ، وعن النموذج القرآنى للكون المادى ، والأكوان المتطابقة أو الموازية الأخرى الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : [ الدين والعلم .. وقصور الفكر البشرى ] / مكتبة وهبة / القاهرة .
وإلى حديث آخر إن شاء الله ..












































27 ديسمبر، 2007 عند 5:33 ص
جزاك الله خيرا يا اخي الدكتور محمد الحسيني وجزى الله صاحب المدونه والاخ اسلام خيرا .
سبحان الله على قوم جعل الله على قلوبهم غشاوه.هل يوجد شرك بالله اكبر ذلك؟!لا ادري والله اين عقولهم وكيف يفكرون؟!تصدق وحده نصرانيه كنت ناقشها عن الوهيه المسيح وعندما عجزت في الاتيان بنص واحد يقول فيه المسيح انا الله ونفذت جميع النصوص التي اتتني بها والتي حفظناها من كثر ما رددنا عليها ورد عليها علماءنا الافاضل .حورت وغيرت الموضوع وقالت لي وسأقتبس لك من كلامها(عندما كتب يوحنا انجيله استعمل كلمة(لوجوس) لانه كان يتوجه مباشرة إلى قوم يعتقدون بالأراءالفلسفية فكان لا بد من مخاطبتهم بلغتهم لإيصال النور إليهم، وهكذا توجهت شهادت الانجيل إلى كل الناس إلى الأمي وإلى الفيلسوف، وإلى الفلاح والطبيب، وكل كل فئات الناس ليحصل الناس على النور ولا يحجب عن أحد.هذا ما قال الرب: ” إذهبوا وبشروا كل الأمم…” دون استثناء في الجنس واللون والمقام والطبقة والثقافة…
أما في أعمال 13:4، فقد تعجب الناس من قوة حجة من كانوا أميين، وبالطبع كان بين التلاميذ والرسل مثقفين وأميين،و لكن أين كانت قوة هؤلاء ، فلو أكملت القراءة لوجدتها في الآية 14:” وهم إلى ذلك يرون الرجل الذي شفي قائما قربهما، فلم يكن عندهم ما يردون به” فلما كان بعض التلاميذ والرسل أميين وهم يحاججون أهل العلم والفلسفة ولا طاقة لهم عليهم جاءت المعجزة لتؤكد قوة حجتهم. فهل كان لتلاميذ محمد(صحابته) هذه القدرة?يا سلام سنبقى نشرح ونشرح ولن تقتنع دعني أقدم لك برهانا عمليا واضحا كالشمس: ذهبت مرة برفقة زوجي وبعض ولدي في زيارة لضريح القديس شربل فرايت ما أذهلني: رايت عشرات الأسماء الاسلامية من مختلف الطوائف وبجانبها عصي ونظارات ورباطات وضمادات… وكلها تدل على معجزات اجترحها القديس شربل مع هؤلاء، فأحببت أن استعمل الشك الموصل لليقين، فقلت هي ألاعيب الرهبان، فاستفسرت عن الأمر فوجدت ملفات كاملة بالأسماء والعناوين ، موثقة بالصور وبشهادات طبية، حتى أن رئيس الدير عرض علينا مقابلة مع هؤلاء الأشخاص. طرحت عندها على نفسي الكثير من الاسئلة: بالتأكد هؤلاءالمسلمون قصدوا ما عندهم أولاً، من قرآن وعلماء وأدعية شفاء وحجابات، وشيوخ تطرد الجن وتفك الرقية وعلقوا على صدورهم وبيوتهم حجابات من الآيات القرانيةالكريمة وصلوات الرسول وحكم صحابته…… ثم تضرعوا للأولياء(لأن بينهم شيعة) وزاروا اضرحتهم، وأحرقوا لهم البخور بكامل اجناسه والوانه ومصادره، وحجوا إلى مكة المكرمة ولكن دون جدوى، لا سامع ولا مجيب، كأنهم ينادون الأصنام.
وبعد ذلك ماذا يفعل المتألم ليل نهار،والذي لا يذوق طعم النوم والراحة، والذي حرم النظر والمشي والعقل… قصدوا ضريح القديس شربل، قصدوا النقيض، الذي كان يصلي للثالوث، ويعبد الصليب والخاروف، والذي كان قلبه يلهج ليل نهار بعبادة ربه وإلهه ومخلصه يسوع… قصدوه بقلب حار، لا بغاية المجرب المشكك، وهم كلهم أمل فيه وفي ربه يسوع، ورغم أنه بحسب القرآن هو من أهل النار والسعير، فلم يحتاجوا لما اجتاجواإليه في دينهم من مال ووقت ضائع دون جدوى، ولم يطلب منهم الرهبان تغير دينهم، وإذا بالقديس عابد الصليب ويسوع يهبهم الشفاء فيتركون عصيهم ونظاراتهم وأضمدتهم وكراسيهم المتحركة، وينالون الشفاء التام.
فما رايك يا سلام بعابد الصليب والساجد لربه يسوع، هل صنع عثمان بن عفان اعجوبة ما، أو واحدةمن نساء محمد، ربما علي أو عمر، فكيف تريدنا أن نؤمن بما يهرب منه المسلمين، كيف تريدنا أن أومن بدينك وأنا أرى المسلم قد تركه واتي الي قديسينا?!!!
وللاسف بعثت لها ردا ثلاث مرات في الموقع الذي قلت لك عنه سابقا يا اخ اسلام ولم ينشر للان ونشروا لها تعليقا اخرا ايضا واتمنى ان يمنوا علينا بنشره. قلت لها حسب ما اذكر باختصار
لا افهم من قوم مازالوا يؤمنون بالخرافات ؟انتهى عصر المعجزات فهل راى احدا منهم معجزه الانبياء بعينيه؟قد يأتي ملحد ويقول وكأن شيئا لم يكن؟ثم كتابهم انفسهم يحذرهم من الكذبه والشيطان نفسه يصنع المعجزات (اذا قال لكم احد هو ذا المسيح هنا اوهناك فلا تصدقوا,لانه سيقوم مسحاء كذبه وانبياء كذبه ويعطون ايات عجيبه وعجائب حتى يضلوا لو امكن المختارين ايضا )
وفي امثال 15:14)(الغبي يصدق كل كلمه)وايضا في امثال 5:3)(الشطان ماهر في خداع الناس وفي الايام الاخيره سيعمل كل مافي وسعه ليضل الساكنيين على الارض)
ثم في كتبكم نفسها لشيطان يصنع المعجزات:( 2Thes:2:9: الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة)
ومعجزات الرسول معروفه ومنها انشقاق القمر و ووكاله ناسا اثبتها والقران اهم معجزه ويخاطب اصحاب العقول لغه العصر الحديث وقلت لها نحن ندعوا الله وليس ام النور او فلان وعلان وذكرت لها الايه وان كان لديكم حالات شفاء كما يقنعونكم بذلك ليضحكوا عليكم فلدينا نحن اكثر بكثير الخ لا اريد ان اطيل اكثر من ذلك فكلامها معاد وقد رددنا عليه كثيرا .ولكن اتيت لك بتعليقها لاقول لك وللاخوه القراء وانت تعرف اكثر مني اكيدا .ان اسلوبهم تدوير الموضوع الرئيسي ليداروا عجزهم في الرد علينا
والنصره لله ولرسوله وللمؤمنين
27 ديسمبر، 2007 عند 12:35 م
دكتور/محمد الحسينى،
لم تفارقنى الابتسامة وانا أقرأ مقالتك، لقد كان يوم عمل ثقيل جدا ولم أجد ما يسرى عنى غير هذه المقالة وبالذات تفسير البابا شنودة الذى يؤكد ان الاله هو المقصود وليس الملاك، طب البابا شنودة ومعدى الخامسة والثمانين من العمر وأكيد حصله ضمور فى خلايا المخ يعنى منقدرش نعيب على الراجل،لكن الباقى عذرهم ايه؟
1 يناير، 2008