أخبار ومقالات
أخبار ومقالات
يمكنك زيارة مصدر الخبر بالضغط على
يمكنك إضافة خبر في هذه الصفحة بوضع عنوان الخبر ورابطه ونصه
| اللعب بالورقة الطائفية ! ـ أ.د. حلمى محمد القاعود | |
||
مرسل بواسطة: islamegy Wed, 27 August 2008 13:09:54 -0500 |
أ.د. حلمى محمد القاعود : بتاريخ 26 - 8 - 2008
فى مناسبة عيد الميلاد الخامس والثمانين للأنبا شنودة ( أغسطس 2008م ) هطلت مقالات المودة والمديح على الرجل ، من أشخاص يحملون أسماء إسلامية ، تعبيراً عن الوحدة الوطنية والمشاعر المشتركة . استوقفنى مقال زاد من جرعة المديح حتى كاد يجعل الأنبا إلهاً أو رسولاً مقدساً لا يمسّه السوء ، وكى يُثبت صاحب المقال أنه حريص على البلاد والعباد ويُخفف من غلواء مديحه ، راح يتكلم بصوت خافت ناعم عن اهتمام الكنيسة المصرية بالسياسة ، وترك مهمتها الروحية الأساسية ، مما تسبب فيما يُسميه " الاحتقان الطائفى " !
وكان من المفارقات أن أقع فى الوقت ذاته على مقال آخر للشخص ذاته عن الكاتب الراحل الأستاذ الدكتور " عبدالعظيم المطعنى " – رحمه الله – بعنوان " محلات المطعنى للتكفير " ، نال فيه من الشيخ الجليل ، ما يناله سبّاب لعّان من قاطع طريق ، ومسح بالشيخ بلاط التاريخ والجغرافيا ، ووضعه فى صورة شيطان مريد !
المطعنى كما يعرفه الناس – من كبار الدعاة الذين واجهوا الطغيان والاستبداد ومخططات الإجرام ضد الإسلام والمسلمين . وضحى فى سبيل ذلك بكثير من الجهد والمال ، وكان يمكنه – لو أراد – أن يكون فقيه شرطة أو عالم سلطة ، فتتدفق عليه كل المزايا والفوائد والمناصب والمغانم .. شريطة أن يقبل الدنية فى دينه ، ويرضى باستئصال الإسلام وإقصائه وإبعاده عن حياة المسلمين . لكن الشيخ الجليل أبى إلا الوقوف فى صفوف المدافعين عن الإسلام مهما كانت الضريبة فادحة ، وقد دفعها راضياً مرضياً بإذن الله
الكاتب الذى أهان الشيخ الجليل ، واتهمه كذباً وتضليلاً بتكفير الناس ، كان منحنياً وراكعاً ساجداً أمام الأنبا المتمرد الذى يقود دولة موازية ، لا تخافت باستقوائها بالأجنبى وتهديداتها للسلطة الرخوة وابتزازها فى كل صغيرة وحقيرة .. ودفعه اللعب بالورقة الطائفية إلى إهانة المطعنى بخشونة لا يمارسها إلا من كان هواه وقلبه مع التمرد الطائفى وجبروته الذى لا يخفى !
هذا الشخص الذى أهان الشيخ المسلم وركع أمام الأنبا المتمرد ، ليس بدعاً فى الساحة الفكرية والسياسية ، وليس وحيداً فى مجال ازدراء الإسلام وإهانته ، فهناك أحزاب ومؤسسات وشخصيات عامة تبنى وجودها الاجتماعى على الارتباط بالتمرد الطائفى والتهالك على قدميه ، لأنها تجد فى ذلك ضماناً لتحقيق مكاسب رخيصة ( تراها ثمينة ) ، فضلاً عن البقاء على الساحة والاستمرار فى حصد الفوائد الحرام !
إن الجبهة الضعيفة ، أو الحائط الواطئ فى نظر هذه الشخصيات وتلك المؤسسات والأحزاب ، هو الإسلام والمسلمين ، فالنظام البوليسى الفاشى ، لا يستنفر قوته وشراسته وصلابته إلا عند ذكر الإسلام ، الذى صار مرادفاً للإرهاب والدم والدمار ، تماماً كما يراه العالم الصليبى الاستعمارى المتوحش .. ومن ثم ، فكل من ينتمى إلى الإسلام مستباح ، ولا دية له ، مادية أو معنوية .
إذاً لا يمكن أن نستغرب مثلا أن تلتقى بعض الأحزاب الورقية الحكومية ، وبعضها كما يُشاع يتمرغ فى المال الطائفى ، فى اجتماعات مغلقة ، لتحمّل نظام الحكم مسئولية تصاعد أعمال العنف الطائفى ( وكأنه عنف من جانب المسلمين وليس تمرداً من الجانب الآخر ) وترديد الأسطوانة المشروخة عن تغيير نظام التعليم والإعلام والخطاب الدينى ؛ والمقصود إزاحة الإسلام عن الواقع حتى لا يكون هناك عنف طائفى !
والأطرف هو قرار الأحزاب الورقية الحكومية إنشاء مرصد للتوترات الطائفية . شكر الله سعيكم ايها المستنيرون ، فقد حققتم تخويف النظام حين قال أحد رؤساء الأحزاب الورقية الحكومية : إن بعض الأطراف فى نظام الحكم يميلون إلى استغلال المشكلة الطائفية لحسابات سياسية تخصهم ولا يُفضلون علاجها جذرياً ، ويعرقلون أى تحرك حقيقى فى اتجاه الوحدة الوطنية !
من الصعب أن يصغى أمثال هؤلاء الحزبيين إلى صوت الواقع الذى يدحض مقولاتهم ودعاواهم ، فهم لم يعلموا مثلاً أن الكنيسة المصرية فى عهد التمرد الطائفى الراهن أنشأت 49 مطرانية و 18 ديراً و 27 إبراشية ورسّمت أكثر من 1300 راهب و 600 راهبة ، وارتفع عدد الكنائس خارج مصر إلى 4 آلاف كنيسة ( البديل 7/8/2008م ) ، وهذا دليل على أن القوم يتحركون بحريتهم الكاملة ، وأن الاحتقان الطائفى – كما يسمونه – لا يمكن أن يأتى من الطرف الذى يمثل الأغلبية ويسمح لهم بكل هذا التمدد ، وسبقت الإشارة إلى الوضع الطائفى فى مجال الاقتصاد حيث تملك الأقلية الطائفية ما يقرب من 60 % من التجارة الداخلية .
ومن المؤسف أن بعض الشخصيات العامة التى تتمسك بأهداب التمرد الطائفى وتتملقه ؛ تصرّ على نشر مغالطات سخيفة وعجيبة اعتقاداً منها أن ذلك يؤمن وجودها الانتهازى فى الساحة السياسية أو الفكرية .
فعندما ترى أحدهم وصل إلى مقعده النيابى ممثلاً للأمة عن طريق التزوير ، فاعلم أنه بدأ حياته بالتملق والنفاق الرخيص .. فهو يؤلف كتاباً يعطى للطائفة حجماً أكبر من حجمها الطبيعى فى مجال العمل السياسى وينسب إليها أكثر مما تستحق ، وفى المقابل ينهال بضراوة على علماء الإسلام وخطباء الأزهر والمعاهد الدينية ويصل به الانحراف الفكرى إلى الحد الذى يرى فيه أئمة المساجد يلعبون بالدين إذ يؤكدون – كما يقول – أن النصارى أقرب مودة للمسلمين ، بينما يقولون فى أحيان أخرى أنه لن يرضى عنك اليهود ولا النصارى ، وبرى أن ما يُسمى بالمنهج الوهابى تغلغل فى مصر وأنه الأخطر على أهلها ، ويشير إلى أن المعاهد الأزهرية وصلت إلى عشرة آلاف معهد لا تقبل أى نصرانى للالتحاق بها ، مع أن النصارى – كما يزعم كذباً – هم من أدخلوا التعليم إلى مصر ولم يمنعوا المسلمين من الالتحاق به . وتصل بصاحبنا " الشحتفة" فيطلب إغلاق المعاهد الأزهرية بوصفها أبواباً خلفية للتعليم فى مصر ولا تخرج متعلمين بشكل حقيقى ! وأن طلابها مشروعات إرهابيين !
ثم يأتى الخطر الأعظم من وجهة نظر صاحبنا ممثلاً فى الجماعات الدينية بعد أن اقتحمت ميدان اللعبة السياسية ، وأوجدت اشتباكات بين الدين والسياسة !
ويأتى آخر على شاكلته ليهاجم التدين ، ويتخذ من بعض حوادث العنف دليلاً على انحراف التدين ، ويشيد بتجربة الاستبداد فى تونس ومواجهته للتدين ودفاعه (!) عما يُسمى مكتسبات المجتمع مثل تحريم ارتداء الحجاب وتحريم تعدد الزوجات ، ويدعو النظام المصرى إلى تقليد النظام التونسى فى استئصال الإسلام !
ومشكلة هذه النوعية من الشخصيات المتسلقة ، أنها لا تخجل من الكذب والمغالطات ، وفى الوقت نفسه تغازل التمرد الطائفى والنظام المستبد من أجل مصالح صغيرة تخصها وتهمها ، ولا يعنيها من قريب أو بعيد أن تقف الأمة ضد عوامل تدمير المجتمع وإشعاله ، وأقرب شئ إلى ذهن هؤلاء وخطابهم ، هو هجاء الإسلام والمسلمين ، والتبشير – يا للعار – بالإسلام الأمريكانى 1
لقد كان الأزهر ، وسيكون إن شاء الله ، منارة الإسلام وعقلا ، وأملا للمسلمين فى كل مكان ، وكان يفترض على من يهمهم تحريم الحجاب وتحريم تعدد الزوجات أن ينادوا بحرية الشعوب العربية والإسلامية وفى مقدمتها الشعب التونسى الذى يجد اليهودى الصهيونى على أرضه تكريماً لا يستحقه بينما التونسى المسلم محروم من التعبير عن إسلامه ، وكثير من أفراده داخل سجون الاستبداد المتغطرس الموالى للغرب الصليبى .
إن خطباء الأزهر ، لم يقعوا فى تناقض حين تحدثوا عن النصارى واليهود . ولكنه القرآن الكريم الذى وصف الأولين من النصارى الذين سالموا وتفكروا وعرفوا الحق بأنهم أقرب مودة ، والآخرين بأنهم أشد الناس عداوة .. ثم إن موالاة هؤلاء أو أولاء والخضوع لهم أمر يتنافى مع عزة الإسلام وأهله .
ويبدو أن هؤلاء اللاعبين بالورقة الطائفية يريدون تحويل مصر إلى دولة كاثوليكية ونسوا أنها دولة إسلامية ، والإسلام ليس كهنوتاً ، ولكنه نظام حياة ، سياسياً واجتماعياً ، واقتصادياً ، وغير ذلك من شئون الحياة .
حاشية :
1 – حقا .. نحن في أزهى عصور الهزائم والخيبات والأصفار والحرائق " هل تملكون القدرة على إطفاء حريق وسط القاهرة ؟
2 – بدل الجلسة الواحدة للعضو في مجلس إدارة شركة الاتصالات خمسة آلاف جنيه، وبدل الجلسة الواحدة في مجلس الكلية للأستاذ الجامعي عشرون جنيها ! تأكدتم أن رجال آلو يا أمم أهم مئات المرات من رجال البحث والتجريب .. منتهى العدل !
Drhelmyalqaud@yahoo.com
المصدر: المصريون
فى مناسبة عيد الميلاد الخامس والثمانين للأنبا شنودة ( أغسطس 2008م ) هطلت مقالات المودة والمديح على الرجل ، من أشخاص يحملون أسماء إسلامية ، تعبيراً عن الوحدة الوطنية والمشاعر المشتركة . استوقفنى مقال زاد من جرعة المديح حتى كاد يجعل الأنبا إلهاً أو رسولاً مقدساً لا يمسّه السوء ، وكى يُثبت صاحب المقال أنه حريص على البلاد والعباد ويُخفف من غلواء مديحه ، راح يتكلم بصوت خافت ناعم عن اهتمام الكنيسة المصرية بالسياسة ، وترك مهمتها الروحية الأساسية ، مما تسبب فيما يُسميه " الاحتقان الطائفى " !
وكان من المفارقات أن أقع فى الوقت ذاته على مقال آخر للشخص ذاته عن الكاتب الراحل الأستاذ الدكتور " عبدالعظيم المطعنى " – رحمه الله – بعنوان " محلات المطعنى للتكفير " ، نال فيه من الشيخ الجليل ، ما يناله سبّاب لعّان من قاطع طريق ، ومسح بالشيخ بلاط التاريخ والجغرافيا ، ووضعه فى صورة شيطان مريد !
المطعنى كما يعرفه الناس – من كبار الدعاة الذين واجهوا الطغيان والاستبداد ومخططات الإجرام ضد الإسلام والمسلمين . وضحى فى سبيل ذلك بكثير من الجهد والمال ، وكان يمكنه – لو أراد – أن يكون فقيه شرطة أو عالم سلطة ، فتتدفق عليه كل المزايا والفوائد والمناصب والمغانم .. شريطة أن يقبل الدنية فى دينه ، ويرضى باستئصال الإسلام وإقصائه وإبعاده عن حياة المسلمين . لكن الشيخ الجليل أبى إلا الوقوف فى صفوف المدافعين عن الإسلام مهما كانت الضريبة فادحة ، وقد دفعها راضياً مرضياً بإذن الله
الكاتب الذى أهان الشيخ الجليل ، واتهمه كذباً وتضليلاً بتكفير الناس ، كان منحنياً وراكعاً ساجداً أمام الأنبا المتمرد الذى يقود دولة موازية ، لا تخافت باستقوائها بالأجنبى وتهديداتها للسلطة الرخوة وابتزازها فى كل صغيرة وحقيرة .. ودفعه اللعب بالورقة الطائفية إلى إهانة المطعنى بخشونة لا يمارسها إلا من كان هواه وقلبه مع التمرد الطائفى وجبروته الذى لا يخفى !
هذا الشخص الذى أهان الشيخ المسلم وركع أمام الأنبا المتمرد ، ليس بدعاً فى الساحة الفكرية والسياسية ، وليس وحيداً فى مجال ازدراء الإسلام وإهانته ، فهناك أحزاب ومؤسسات وشخصيات عامة تبنى وجودها الاجتماعى على الارتباط بالتمرد الطائفى والتهالك على قدميه ، لأنها تجد فى ذلك ضماناً لتحقيق مكاسب رخيصة ( تراها ثمينة ) ، فضلاً عن البقاء على الساحة والاستمرار فى حصد الفوائد الحرام !
إن الجبهة الضعيفة ، أو الحائط الواطئ فى نظر هذه الشخصيات وتلك المؤسسات والأحزاب ، هو الإسلام والمسلمين ، فالنظام البوليسى الفاشى ، لا يستنفر قوته وشراسته وصلابته إلا عند ذكر الإسلام ، الذى صار مرادفاً للإرهاب والدم والدمار ، تماماً كما يراه العالم الصليبى الاستعمارى المتوحش .. ومن ثم ، فكل من ينتمى إلى الإسلام مستباح ، ولا دية له ، مادية أو معنوية .
إذاً لا يمكن أن نستغرب مثلا أن تلتقى بعض الأحزاب الورقية الحكومية ، وبعضها كما يُشاع يتمرغ فى المال الطائفى ، فى اجتماعات مغلقة ، لتحمّل نظام الحكم مسئولية تصاعد أعمال العنف الطائفى ( وكأنه عنف من جانب المسلمين وليس تمرداً من الجانب الآخر ) وترديد الأسطوانة المشروخة عن تغيير نظام التعليم والإعلام والخطاب الدينى ؛ والمقصود إزاحة الإسلام عن الواقع حتى لا يكون هناك عنف طائفى !
والأطرف هو قرار الأحزاب الورقية الحكومية إنشاء مرصد للتوترات الطائفية . شكر الله سعيكم ايها المستنيرون ، فقد حققتم تخويف النظام حين قال أحد رؤساء الأحزاب الورقية الحكومية : إن بعض الأطراف فى نظام الحكم يميلون إلى استغلال المشكلة الطائفية لحسابات سياسية تخصهم ولا يُفضلون علاجها جذرياً ، ويعرقلون أى تحرك حقيقى فى اتجاه الوحدة الوطنية !
من الصعب أن يصغى أمثال هؤلاء الحزبيين إلى صوت الواقع الذى يدحض مقولاتهم ودعاواهم ، فهم لم يعلموا مثلاً أن الكنيسة المصرية فى عهد التمرد الطائفى الراهن أنشأت 49 مطرانية و 18 ديراً و 27 إبراشية ورسّمت أكثر من 1300 راهب و 600 راهبة ، وارتفع عدد الكنائس خارج مصر إلى 4 آلاف كنيسة ( البديل 7/8/2008م ) ، وهذا دليل على أن القوم يتحركون بحريتهم الكاملة ، وأن الاحتقان الطائفى – كما يسمونه – لا يمكن أن يأتى من الطرف الذى يمثل الأغلبية ويسمح لهم بكل هذا التمدد ، وسبقت الإشارة إلى الوضع الطائفى فى مجال الاقتصاد حيث تملك الأقلية الطائفية ما يقرب من 60 % من التجارة الداخلية .
ومن المؤسف أن بعض الشخصيات العامة التى تتمسك بأهداب التمرد الطائفى وتتملقه ؛ تصرّ على نشر مغالطات سخيفة وعجيبة اعتقاداً منها أن ذلك يؤمن وجودها الانتهازى فى الساحة السياسية أو الفكرية .
فعندما ترى أحدهم وصل إلى مقعده النيابى ممثلاً للأمة عن طريق التزوير ، فاعلم أنه بدأ حياته بالتملق والنفاق الرخيص .. فهو يؤلف كتاباً يعطى للطائفة حجماً أكبر من حجمها الطبيعى فى مجال العمل السياسى وينسب إليها أكثر مما تستحق ، وفى المقابل ينهال بضراوة على علماء الإسلام وخطباء الأزهر والمعاهد الدينية ويصل به الانحراف الفكرى إلى الحد الذى يرى فيه أئمة المساجد يلعبون بالدين إذ يؤكدون – كما يقول – أن النصارى أقرب مودة للمسلمين ، بينما يقولون فى أحيان أخرى أنه لن يرضى عنك اليهود ولا النصارى ، وبرى أن ما يُسمى بالمنهج الوهابى تغلغل فى مصر وأنه الأخطر على أهلها ، ويشير إلى أن المعاهد الأزهرية وصلت إلى عشرة آلاف معهد لا تقبل أى نصرانى للالتحاق بها ، مع أن النصارى – كما يزعم كذباً – هم من أدخلوا التعليم إلى مصر ولم يمنعوا المسلمين من الالتحاق به . وتصل بصاحبنا " الشحتفة" فيطلب إغلاق المعاهد الأزهرية بوصفها أبواباً خلفية للتعليم فى مصر ولا تخرج متعلمين بشكل حقيقى ! وأن طلابها مشروعات إرهابيين !
ثم يأتى الخطر الأعظم من وجهة نظر صاحبنا ممثلاً فى الجماعات الدينية بعد أن اقتحمت ميدان اللعبة السياسية ، وأوجدت اشتباكات بين الدين والسياسة !
ويأتى آخر على شاكلته ليهاجم التدين ، ويتخذ من بعض حوادث العنف دليلاً على انحراف التدين ، ويشيد بتجربة الاستبداد فى تونس ومواجهته للتدين ودفاعه (!) عما يُسمى مكتسبات المجتمع مثل تحريم ارتداء الحجاب وتحريم تعدد الزوجات ، ويدعو النظام المصرى إلى تقليد النظام التونسى فى استئصال الإسلام !
ومشكلة هذه النوعية من الشخصيات المتسلقة ، أنها لا تخجل من الكذب والمغالطات ، وفى الوقت نفسه تغازل التمرد الطائفى والنظام المستبد من أجل مصالح صغيرة تخصها وتهمها ، ولا يعنيها من قريب أو بعيد أن تقف الأمة ضد عوامل تدمير المجتمع وإشعاله ، وأقرب شئ إلى ذهن هؤلاء وخطابهم ، هو هجاء الإسلام والمسلمين ، والتبشير – يا للعار – بالإسلام الأمريكانى 1
لقد كان الأزهر ، وسيكون إن شاء الله ، منارة الإسلام وعقلا ، وأملا للمسلمين فى كل مكان ، وكان يفترض على من يهمهم تحريم الحجاب وتحريم تعدد الزوجات أن ينادوا بحرية الشعوب العربية والإسلامية وفى مقدمتها الشعب التونسى الذى يجد اليهودى الصهيونى على أرضه تكريماً لا يستحقه بينما التونسى المسلم محروم من التعبير عن إسلامه ، وكثير من أفراده داخل سجون الاستبداد المتغطرس الموالى للغرب الصليبى .
إن خطباء الأزهر ، لم يقعوا فى تناقض حين تحدثوا عن النصارى واليهود . ولكنه القرآن الكريم الذى وصف الأولين من النصارى الذين سالموا وتفكروا وعرفوا الحق بأنهم أقرب مودة ، والآخرين بأنهم أشد الناس عداوة .. ثم إن موالاة هؤلاء أو أولاء والخضوع لهم أمر يتنافى مع عزة الإسلام وأهله .
ويبدو أن هؤلاء اللاعبين بالورقة الطائفية يريدون تحويل مصر إلى دولة كاثوليكية ونسوا أنها دولة إسلامية ، والإسلام ليس كهنوتاً ، ولكنه نظام حياة ، سياسياً واجتماعياً ، واقتصادياً ، وغير ذلك من شئون الحياة .
حاشية :
1 – حقا .. نحن في أزهى عصور الهزائم والخيبات والأصفار والحرائق " هل تملكون القدرة على إطفاء حريق وسط القاهرة ؟
2 – بدل الجلسة الواحدة للعضو في مجلس إدارة شركة الاتصالات خمسة آلاف جنيه، وبدل الجلسة الواحدة في مجلس الكلية للأستاذ الجامعي عشرون جنيها ! تأكدتم أن رجال آلو يا أمم أهم مئات المرات من رجال البحث والتجريب .. منتهى العدل !
Drhelmyalqaud@yahoo.com
المصدر: المصريون
جمال أسعد : بتاريخ 26 - 8 - 2008
لاشك أن تلك المحاضرة التي ألقاها توماس أسقف القوصية في معهد هدسون الأمريكي ذو التوجه الإسرائيلي الصهيوني وباللغة الإنجليزية قد فجرت قضايا كثيرة ليست جديدة ولكنها قد تم طرحها على أرضية ليست سياسية تخص كل المصريين فيما يخص الهوية المصرية بل قام توماس وهذا مقصود لذاته بطرح تلك القضية على أرضية دينية طائفية.
والغريب هنا وبالرغم من خصوصية تلك القضية وهي تعني الهوية المصرية أي هوية مصر والمصريين أن تطرح في أمريكا وباللغة الإنجليزية. ولذا يصبح علينا هنا إعادة القراءة من تلك الزاوية نعم هناك قطاع من المصريين ذوي النزعة الشوفينية المصرية ينزعون إلى العودة إلى الفرعونية ومحاولة فصل مصر عن محيطها العربي والإسلامي وذلك بتكريس الحقبة الفرعونية.
وهذا إذا جاز على المستوى المصري لكل المصريين فهذا وارد. بمعنى أن هناك بعض المصريين من المسلمين والمسيحيين يحنون ويتوقفون بل يهاجرون إلى حقبة تاريخية بذاتها حتى وإن كان هذا يعتبر قراءة مبتسرة للتاريخ وإسقاط حلقات وجقبات من تاريخ واحد لشعب واحد وبالرغم من أن هذا لا يوجد له أي مبرر علمي أو انثربيولوجي ولكن هذا وارد ولكن الأخطر فيما يريد توماس ومن معه من الذين لا يريدون لمصر موحدا أو استقرارا هو طرح هوية مصر مع تخصيصها وفقط للمصريين المسيحيين ـ أي حصر وحصار الهوية المصرية (الفرعونية والقبطية للمسيحيين ـ ومنعها وإسقاطها عن المصريين المسيحيين أيضا ولكنهم قد انتقلوا للإسلام. والأغرب أن توماس وكأنه قد ورث عرش مصر الفرعوني وقد صور له خياله المريض أن يصدر قرارا فرعونيا على المسلمين أن يكونوا تابعين للبدو في الجزيرة العربية وذلك في إطار من التعالي البغيض ومن التقليل من الآخر المماثل له مصريا وتاريخيًا. ولا نعلم هنا من ذا الذي يتصور أن مقولة الغزو الإسلامي تعني تغييرا في الهوية المصرية العربية الإسلامية التي استقوت طوال 1400 عام وباتت هي قدرها المحتوم. وهل يتصور أحد أنه يمكن للمصرين المسلمين أن يخرجوا عائدين إلى الجزيرة العربية كما يقول السيد توماس العالم العلامة المتأمرك كما أن توماس إذا كان يؤمن بأن مصر هي ملك للمصريون قبل دخول الإسلام. فلماذا لم يطالب وعلى هذه الأرضية وهو عضو مجلس أمناء معهد هدسون بأن تعود أمريكا إلى أصحابها الأصليين من الهنود الحمر ويتم طرد الإنجليز البردتان الذين سيطروا على أمريكا وغيروا لغتها إلى الإنجليزية. ولماذا لا يطالب هذا التوماس بتحرير بعض أجزاء الإمبراطورية الرومانية من البربر الوافدين عليها وما رأيه في قبائلب الفرانك والتي جاءت إلى بلاد الغال وحولت لغتها إلى الفرنسية وقد أصبحت الآن باسم فرنسا. إذن هنا يجب أن نتوقف عند سر خفي يريده هذا ومن معه. اعتقد أن قضايا أمريكا وفرنسا وعودتها إلى أصحابهم الأصليين فهذه قضايا افتراضية لا مكان لها على أرض الواقع. ولكن القضية الأساسية والمحورية والتي يخدم عليها وأمثاله من الذين باعوا أنفسهم لتلك المراكز الحقوقية التي تعمل في إطار الأجندة الأمريكية الصهيونية هي إسرائيل.. كيف؟. ذلك لأن إسرائيل تزعم أنها صاحبت الأرض الأصلية وقد تم حرق هيكلها وطرد شعبها ثم أصبحت باسم فلسطين. فكانت الحركة الصهيونية بمساعدة أوروبية ثم أمريكية جاءت إسرائيل للمنطقة كدولة عنصرية استيطانية استعمارية بحجج واهية وكاذبة.فلو تم تطبيق مثل هذه الحجج لتغيرت خريطة العالم بأسره.
ولذا فما هي العلاقة بين كلام توماس وبين إسرائيل؟ العلاقة تتمثل في البداية وهي ان توماس قد باع نفسه لمصير آخر غير موقعه الديني والكهنوتي المبجل والمحترم. إلى تلك المنظمات التي سعى منذ بداية علاقته بها إلى لعب الدور الغير وطني والذي تمثل في تلك التقارير التي تزعم اضطهاد الأقباط وهذا باعتراف تلك المنظمات ذاتها (هناك وقائع قام بها توماس في القوصية لم يكشف عنها بعد).
وهذا الدور يسهل لأمريكا التدخل في شئون مصر بحجة مشاكل الأقباط. والكارثة الوطنية الكبرى أن توماس قال هذا صراحة طالبًا التدخل الأمريكي لحماية الأقباط في محاضرته. وللعلم توماس أول مصري كنسي يطلب بصراحة ذلك التدخل في شئون مصر مسقطًا تاريخ الكنيسة الوطني الذي رفضت فيه الكنيسة التدخل في كل مراحل التاريخ. كما أن الزعم من توماس بوجود اضطهاد للأقباط ومطالبته بالتدخل الأمريكي. فهذا هو الطريق المعروف والمعلن لتطبيق المخطط الأمريكي في المنطقة بإعادة تقسيمها على أسس طائفية. وهذا أولا وأخيرًا يتم في صالح تثبيت أركان دولة إسرائيل في المنطقة وتقويتها وهذا لا يتم إلا بتفتيت المنطقة إلى كنتونات طائفية.
ومنهج توماس لا يهدف إلا إلى تقسيم مصر إلى مصر المسيحية أصحاب الوطن وحماة الهوية المصرية ومصر المسلمين الغزاة الذين لا علاقة لهم بالهوية المصرية بل بالهوية العربية.
ومعاداة توماس الغير منطقية للعربية كلفته تلك المعاداة الغير واقعية هي معاداة للعرب من المحيط للخليج لتلك الكتلة البشرية التي إذا توحدت مثل ما كان في العهد الناصري فعنئذ تمثل حائط الصد للمخطط الأمريكي الصهيوني. ولذا فكل متأمرك مثل توماس ولا أقول مصري فهو ضد العرب والعروبة والإسلام والناصرية لأن هذه المكونات هي العدو الرئيسي حاليا ومستقبلا لأمريكا ولإسرائيل.
ولذا فعندما يدعو توماس الذي أصبح ممثلا لذلك الفريق من الذين باعوا أنفسهم لمن هو ضد الوطن. إلى هويتين للمصريين فهي دعوة للكراهية والعنصرية والتفتيت.
أما الجانب الآخر في قضية توماس والذي يؤكد دوره في تفتيت مصر لصالح إسرائيل هو علاقاته مع معهد هدسون الإسرائيلي الصهيوني والمعادي لمصر وللعرب.
كما أن هذا المعهد معروف بيمينيته الأمريكية واليمين الأمريكي هناك هو ذلك الذي يستغل النص الديني لصالح إسرائيل من خلال الاختراق الصهيوني للمسيحية عن طريق تسويقه ما يسمى بعقيدة الحكم الألفي. تلك العقيدية التي تزعم أن المجئ الثاني للمسيح لن يتم إلا بعد بناء هيكل سليمان. بما يعني أن من يريد عودة المسيح ثانية يجب عليه مساعدة إسرائيل ومساندتها والوقوف بجانبها حتى تكمل السيطرة على المنطقة بأسرها حتى تتمكن من بناء الهيكل الذي يعني بالتبعية هدم المسجد الأقصى. ولذا يصبح من خلال التداخل المخل لتلك القضايا أن يصل توماس ومن معه إلى الآتي: المسيحيون المصريون هو مصر وهم أصحابها الأصليين قبل ما إسرائيل هي صاحبة الأرض. ما دون ذلك هم مسلمون وعرب ولا علاقة لنا بهم. بل الأخطر أن النص الديني يجعلنا أن نقف مع إسرائيل في مواجهة العرب.
(نكتفي بهذا) ونقول أن توماس بهذا يتجاوز ليس حدوده كموطن مصري يجب عليه أن يحافظ على مصر في مواجهة الآخر بل أصبح توماس يقايض بمصلحة مصر لصالح الآخر.
بل إن توماس هنا قد خرج عن إجماع الكنيسة المصرية الأرثوذكسية. فهو هنا يطلب التدخل الأجنبي في شئون مصر يسقط أنصع فترات التاريخ الكنسي الوطني.
وعندما يعمل على شق وحدة الوطن وتفتيته فهو ضد كل القيم المسيحية العظيمة من الحب والتسامح والبذل. كما أنه عندما يستغل الكنيسة في غير دورها الروحي. بل يستغلها في دور غير وطني وغير مصري وهي الكنيسة الوطنية المصري. أي أنه يسخر شباب المنتفعين منه ومن أموال الخارج في نشر تلك الأفكار الهدامة وغير كنيسة والتي تتناقض مع قيم المسيحية والتي ليست لها أي علاقة بالدين أو الإنجيل أو الكنيسة بل هي أفكار تهدم ولا تبني ويصبح واجبًا علينا مطالبة المجمع المقدس بمحاكمة توماس على كل ذلك حفاظًا على تاريخ الكنيسة الوطني وحفاظًا على دورها التاريخي في مواجهة الفكر الغربي الذي يتمرغ فيه توماس الآن.
ناهيك هن غياب توماس عن القوصية وعن دوره الروحي الذي استبدله بأدوار لا علاقة لها بموقعه الكنسي الذي لا يعنيه الآن كما أعلن سابقًا.
المصدر: المصريون
لاشك أن تلك المحاضرة التي ألقاها توماس أسقف القوصية في معهد هدسون الأمريكي ذو التوجه الإسرائيلي الصهيوني وباللغة الإنجليزية قد فجرت قضايا كثيرة ليست جديدة ولكنها قد تم طرحها على أرضية ليست سياسية تخص كل المصريين فيما يخص الهوية المصرية بل قام توماس وهذا مقصود لذاته بطرح تلك القضية على أرضية دينية طائفية.
والغريب هنا وبالرغم من خصوصية تلك القضية وهي تعني الهوية المصرية أي هوية مصر والمصريين أن تطرح في أمريكا وباللغة الإنجليزية. ولذا يصبح علينا هنا إعادة القراءة من تلك الزاوية نعم هناك قطاع من المصريين ذوي النزعة الشوفينية المصرية ينزعون إلى العودة إلى الفرعونية ومحاولة فصل مصر عن محيطها العربي والإسلامي وذلك بتكريس الحقبة الفرعونية.
وهذا إذا جاز على المستوى المصري لكل المصريين فهذا وارد. بمعنى أن هناك بعض المصريين من المسلمين والمسيحيين يحنون ويتوقفون بل يهاجرون إلى حقبة تاريخية بذاتها حتى وإن كان هذا يعتبر قراءة مبتسرة للتاريخ وإسقاط حلقات وجقبات من تاريخ واحد لشعب واحد وبالرغم من أن هذا لا يوجد له أي مبرر علمي أو انثربيولوجي ولكن هذا وارد ولكن الأخطر فيما يريد توماس ومن معه من الذين لا يريدون لمصر موحدا أو استقرارا هو طرح هوية مصر مع تخصيصها وفقط للمصريين المسيحيين ـ أي حصر وحصار الهوية المصرية (الفرعونية والقبطية للمسيحيين ـ ومنعها وإسقاطها عن المصريين المسيحيين أيضا ولكنهم قد انتقلوا للإسلام. والأغرب أن توماس وكأنه قد ورث عرش مصر الفرعوني وقد صور له خياله المريض أن يصدر قرارا فرعونيا على المسلمين أن يكونوا تابعين للبدو في الجزيرة العربية وذلك في إطار من التعالي البغيض ومن التقليل من الآخر المماثل له مصريا وتاريخيًا. ولا نعلم هنا من ذا الذي يتصور أن مقولة الغزو الإسلامي تعني تغييرا في الهوية المصرية العربية الإسلامية التي استقوت طوال 1400 عام وباتت هي قدرها المحتوم. وهل يتصور أحد أنه يمكن للمصرين المسلمين أن يخرجوا عائدين إلى الجزيرة العربية كما يقول السيد توماس العالم العلامة المتأمرك كما أن توماس إذا كان يؤمن بأن مصر هي ملك للمصريون قبل دخول الإسلام. فلماذا لم يطالب وعلى هذه الأرضية وهو عضو مجلس أمناء معهد هدسون بأن تعود أمريكا إلى أصحابها الأصليين من الهنود الحمر ويتم طرد الإنجليز البردتان الذين سيطروا على أمريكا وغيروا لغتها إلى الإنجليزية. ولماذا لا يطالب هذا التوماس بتحرير بعض أجزاء الإمبراطورية الرومانية من البربر الوافدين عليها وما رأيه في قبائلب الفرانك والتي جاءت إلى بلاد الغال وحولت لغتها إلى الفرنسية وقد أصبحت الآن باسم فرنسا. إذن هنا يجب أن نتوقف عند سر خفي يريده هذا ومن معه. اعتقد أن قضايا أمريكا وفرنسا وعودتها إلى أصحابهم الأصليين فهذه قضايا افتراضية لا مكان لها على أرض الواقع. ولكن القضية الأساسية والمحورية والتي يخدم عليها وأمثاله من الذين باعوا أنفسهم لتلك المراكز الحقوقية التي تعمل في إطار الأجندة الأمريكية الصهيونية هي إسرائيل.. كيف؟. ذلك لأن إسرائيل تزعم أنها صاحبت الأرض الأصلية وقد تم حرق هيكلها وطرد شعبها ثم أصبحت باسم فلسطين. فكانت الحركة الصهيونية بمساعدة أوروبية ثم أمريكية جاءت إسرائيل للمنطقة كدولة عنصرية استيطانية استعمارية بحجج واهية وكاذبة.فلو تم تطبيق مثل هذه الحجج لتغيرت خريطة العالم بأسره.
ولذا فما هي العلاقة بين كلام توماس وبين إسرائيل؟ العلاقة تتمثل في البداية وهي ان توماس قد باع نفسه لمصير آخر غير موقعه الديني والكهنوتي المبجل والمحترم. إلى تلك المنظمات التي سعى منذ بداية علاقته بها إلى لعب الدور الغير وطني والذي تمثل في تلك التقارير التي تزعم اضطهاد الأقباط وهذا باعتراف تلك المنظمات ذاتها (هناك وقائع قام بها توماس في القوصية لم يكشف عنها بعد).
وهذا الدور يسهل لأمريكا التدخل في شئون مصر بحجة مشاكل الأقباط. والكارثة الوطنية الكبرى أن توماس قال هذا صراحة طالبًا التدخل الأمريكي لحماية الأقباط في محاضرته. وللعلم توماس أول مصري كنسي يطلب بصراحة ذلك التدخل في شئون مصر مسقطًا تاريخ الكنيسة الوطني الذي رفضت فيه الكنيسة التدخل في كل مراحل التاريخ. كما أن الزعم من توماس بوجود اضطهاد للأقباط ومطالبته بالتدخل الأمريكي. فهذا هو الطريق المعروف والمعلن لتطبيق المخطط الأمريكي في المنطقة بإعادة تقسيمها على أسس طائفية. وهذا أولا وأخيرًا يتم في صالح تثبيت أركان دولة إسرائيل في المنطقة وتقويتها وهذا لا يتم إلا بتفتيت المنطقة إلى كنتونات طائفية.
ومنهج توماس لا يهدف إلا إلى تقسيم مصر إلى مصر المسيحية أصحاب الوطن وحماة الهوية المصرية ومصر المسلمين الغزاة الذين لا علاقة لهم بالهوية المصرية بل بالهوية العربية.
ومعاداة توماس الغير منطقية للعربية كلفته تلك المعاداة الغير واقعية هي معاداة للعرب من المحيط للخليج لتلك الكتلة البشرية التي إذا توحدت مثل ما كان في العهد الناصري فعنئذ تمثل حائط الصد للمخطط الأمريكي الصهيوني. ولذا فكل متأمرك مثل توماس ولا أقول مصري فهو ضد العرب والعروبة والإسلام والناصرية لأن هذه المكونات هي العدو الرئيسي حاليا ومستقبلا لأمريكا ولإسرائيل.
ولذا فعندما يدعو توماس الذي أصبح ممثلا لذلك الفريق من الذين باعوا أنفسهم لمن هو ضد الوطن. إلى هويتين للمصريين فهي دعوة للكراهية والعنصرية والتفتيت.
أما الجانب الآخر في قضية توماس والذي يؤكد دوره في تفتيت مصر لصالح إسرائيل هو علاقاته مع معهد هدسون الإسرائيلي الصهيوني والمعادي لمصر وللعرب.
كما أن هذا المعهد معروف بيمينيته الأمريكية واليمين الأمريكي هناك هو ذلك الذي يستغل النص الديني لصالح إسرائيل من خلال الاختراق الصهيوني للمسيحية عن طريق تسويقه ما يسمى بعقيدة الحكم الألفي. تلك العقيدية التي تزعم أن المجئ الثاني للمسيح لن يتم إلا بعد بناء هيكل سليمان. بما يعني أن من يريد عودة المسيح ثانية يجب عليه مساعدة إسرائيل ومساندتها والوقوف بجانبها حتى تكمل السيطرة على المنطقة بأسرها حتى تتمكن من بناء الهيكل الذي يعني بالتبعية هدم المسجد الأقصى. ولذا يصبح من خلال التداخل المخل لتلك القضايا أن يصل توماس ومن معه إلى الآتي: المسيحيون المصريون هو مصر وهم أصحابها الأصليين قبل ما إسرائيل هي صاحبة الأرض. ما دون ذلك هم مسلمون وعرب ولا علاقة لنا بهم. بل الأخطر أن النص الديني يجعلنا أن نقف مع إسرائيل في مواجهة العرب.
(نكتفي بهذا) ونقول أن توماس بهذا يتجاوز ليس حدوده كموطن مصري يجب عليه أن يحافظ على مصر في مواجهة الآخر بل أصبح توماس يقايض بمصلحة مصر لصالح الآخر.
بل إن توماس هنا قد خرج عن إجماع الكنيسة المصرية الأرثوذكسية. فهو هنا يطلب التدخل الأجنبي في شئون مصر يسقط أنصع فترات التاريخ الكنسي الوطني.
وعندما يعمل على شق وحدة الوطن وتفتيته فهو ضد كل القيم المسيحية العظيمة من الحب والتسامح والبذل. كما أنه عندما يستغل الكنيسة في غير دورها الروحي. بل يستغلها في دور غير وطني وغير مصري وهي الكنيسة الوطنية المصري. أي أنه يسخر شباب المنتفعين منه ومن أموال الخارج في نشر تلك الأفكار الهدامة وغير كنيسة والتي تتناقض مع قيم المسيحية والتي ليست لها أي علاقة بالدين أو الإنجيل أو الكنيسة بل هي أفكار تهدم ولا تبني ويصبح واجبًا علينا مطالبة المجمع المقدس بمحاكمة توماس على كل ذلك حفاظًا على تاريخ الكنيسة الوطني وحفاظًا على دورها التاريخي في مواجهة الفكر الغربي الذي يتمرغ فيه توماس الآن.
ناهيك هن غياب توماس عن القوصية وعن دوره الروحي الذي استبدله بأدوار لا علاقة لها بموقعه الكنسي الذي لا يعنيه الآن كما أعلن سابقًا.
المصدر: المصريون
| تقدمت ببلاغ ضده لقسم مصر الجديدة.. مسيحي يحدث إصابات بزوجته ويستولي على مشغولاتها الذهبية لرغبتها باعتناق الإسلام | |
||
مرسل بواسطة: islamegy Wed, 27 August 2008 13:06:40 -0500 |
كتب نشوى مصطفي (المصريون): : بتاريخ 26 - 8 - 2008
اعتدى قبطي على زوجته بالضرب المبرح، وأحدث بها إصابات وكدمات وسجحات متفرقة بالجسم، لإرغامها على عدم ترك دينها، بعد أن أبدت له رغبتها باعتناق الإسلام أكثر من مرة.
وكان رئيس قسم شرطة مصر الجديدة قد تلقى بلاغا من موظفة مسيحية الديانة تدعى محاسن يوسف بقيام زوجها سامح نبيل أديب - مسيحي الديانة- بالتعدي عليها بالضرب، والاستيلاء على بعض مشغولاتها الذهبية ومنقولاتها، وذلك بسبب محاولتها ترك ديانتها لاعتناق الإسلام.
وقد أخبرته بذلك من قبل، حتى يتم الانفصال بينهما بالمعروف، لكن الزوج اعترض لوجود أطفال بينهما، غير أنها أصرت بدورها على إشهار إسلامها، ما جعل زوجها يقوم بالاعتداء عليها بالضرب، وأحدث بها إصابات متفرقة بالجسد. وقد تم تحرير محضر بذلك تحت رقم 13680 إداري مصر الجديدة.
المصدر: المصريون
اعتدى قبطي على زوجته بالضرب المبرح، وأحدث بها إصابات وكدمات وسجحات متفرقة بالجسم، لإرغامها على عدم ترك دينها، بعد أن أبدت له رغبتها باعتناق الإسلام أكثر من مرة.
وكان رئيس قسم شرطة مصر الجديدة قد تلقى بلاغا من موظفة مسيحية الديانة تدعى محاسن يوسف بقيام زوجها سامح نبيل أديب - مسيحي الديانة- بالتعدي عليها بالضرب، والاستيلاء على بعض مشغولاتها الذهبية ومنقولاتها، وذلك بسبب محاولتها ترك ديانتها لاعتناق الإسلام.
وقد أخبرته بذلك من قبل، حتى يتم الانفصال بينهما بالمعروف، لكن الزوج اعترض لوجود أطفال بينهما، غير أنها أصرت بدورها على إشهار إسلامها، ما جعل زوجها يقوم بالاعتداء عليها بالضرب، وأحدث بها إصابات متفرقة بالجسد. وقد تم تحرير محضر بذلك تحت رقم 13680 إداري مصر الجديدة.
المصدر: المصريون
كتب مجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 26 - 8 - 2008
تقدم الدكتور نجيب جبرائيل، مستشار الكنيسة الأرثوذكسية ببلاغ للنائب العام ضد المفكر الإسلامي الدكتور زغلول النجار يتهمه فيه بالتشكيك في أحكام القضاء، بعد إثارته شكوكا حول مقتل وفاء قسطنطين بدير وادي النطرون، وهو الأمر الذي لم تنفه أو تؤكده الكنيسة، التي كانت طرفا في أزمة أثيرت قبل أربع سنوات، على خلفية اعتناق زوجة كاهن أبو المطامير للإسلام.
وقال جبرائيل، تعليقا على ما أثير عن مقتل قسطنطين داخل الدير الذي نقلت إليه بعد تسليمها للكنيسة، إن هذا الموضوع قد أثير قبل ذلك في الدعوى القضائية التي نظرتها محكمة القضاء الإداري والمرفوعة من الشيخ يوسف البدري، لكن المحكمة رفضتها بناء على المحضر الرسمي الصادر من نيابة عن شمس، والذي أقرت فيه قسطنطين بأنها ولدت مسيحية وسوف تعيش وتموت مسيحية، على حد قوله.
وطالب بإحالة الدكتور النجار إلى المحكمة، طبقا لنص المادة 305 عقوبات والمادة 98 مكرر عقوبات، لكونه اعتاد الإدلاء بأقوال ومقالات من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأيضا السلام الاجتماعي، ومنها تصريحات وصف فيها الكتاب المقدس بـ "الكتاب المكدس"، واتهام الكنيسة بقيادة حملات تنصيرية، دون أن يقدم الدليل على صحة كلامه.
كما طالب جبرائيل بضم بلاغه إلى التحقيقات التي تجريها نيابة شمال الجيزة مع الدكتور النجار في بلاغه السابق الذي تقدم به قبل شهور، بعدما وصف الكتاب المقدس بـ "المكدس والمحرف"، وناشد، شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ووزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق ومجمع البحوث الإسلامية لاتخاذ موقف حاسم
تقدم الدكتور نجيب جبرائيل، مستشار الكنيسة الأرثوذكسية ببلاغ للنائب العام ضد المفكر الإسلامي الدكتور زغلول النجار يتهمه فيه بالتشكيك في أحكام القضاء، بعد إثارته شكوكا حول مقتل وفاء قسطنطين بدير وادي النطرون، وهو الأمر الذي لم تنفه أو تؤكده الكنيسة، التي كانت طرفا في أزمة أثيرت قبل أربع سنوات، على خلفية اعتناق زوجة كاهن أبو المطامير للإسلام.
وقال جبرائيل، تعليقا على ما أثير عن مقتل قسطنطين داخل الدير الذي نقلت إليه بعد تسليمها للكنيسة، إن هذا الموضوع قد أثير قبل ذلك في الدعوى القضائية التي نظرتها محكمة القضاء الإداري والمرفوعة من الشيخ يوسف البدري، لكن المحكمة رفضتها بناء على المحضر الرسمي الصادر من نيابة عن شمس، والذي أقرت فيه قسطنطين بأنها ولدت مسيحية وسوف تعيش وتموت مسيحية، على حد قوله.
وطالب بإحالة الدكتور النجار إلى المحكمة، طبقا لنص المادة 305 عقوبات والمادة 98 مكرر عقوبات، لكونه اعتاد الإدلاء بأقوال ومقالات من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأيضا السلام الاجتماعي، ومنها تصريحات وصف فيها الكتاب المقدس بـ "الكتاب المكدس"، واتهام الكنيسة بقيادة حملات تنصيرية، دون أن يقدم الدليل على صحة كلامه.
كما طالب جبرائيل بضم بلاغه إلى التحقيقات التي تجريها نيابة شمال الجيزة مع الدكتور النجار في بلاغه السابق الذي تقدم به قبل شهور، بعدما وصف الكتاب المقدس بـ "المكدس والمحرف"، وناشد، شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ووزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق ومجمع البحوث الإسلامية لاتخاذ موقف حاسم












































